24 April, 2009

من الأعماق

مرّات قليلة جدًا.. لكنّها تحدث دوريًا..تذكّرني بأنْ ألعن الساعة التي وُلِدتُ فيها أنثى.

مرّات قليلة جدًا .. لكنّها تترك حُفَرًا غائرة في قلبي ونفسي .. تجعلني ألعن الساعة التي سكتّ فيها على أنني أنثى !

- وكأنّ لديّ ما أفعله بهذا الشأن!-

مرّات كثيرة جدًا.. جدًا.. تمنّيتُ فيها أن أكون مجرد امرأة عادية، تخشى قيادة السيارات لأنّ "قلبها رقيق"، بينما أنا أقود السيارة بجودة لا بأس بها، وأحبّ القيادة جدًا ولا أخشاها ومصابة بداء مراقبة السيارات وقتما يركنها أصحابها، فإن شاهدتم واحدة محدقة في سيارة تركن، فربما أنا على الأرجح!

أتمنى لو أنني امرأة لا تتحدث مع الرجال لأنّ عليها أن تحمَرّ وتخضرّ إذا ما مرّ بجوارها "تاء غير مربوطة!" فضلا عن محادثة مع أحدهم، بينما لا يحدث معي كلّ ذلك إلا فقط عندما أكون في حضرة من أخذ بمجامع قلبي، وحده يجعلني أخرى أحبّها ولا أعرفها.
أتمنّى لو تكون أقصى أحلامي زوج وأطفال يقولون لي "ماما" بينما لا أتمنى إلا أنْ أسافر قدر ما أستطيع مع حبيب، أو وحدي إن لم يتح لي ذلك.
وإن لم يتح لي السفر. أن أفعل شيئًا مفيدًا في حياتي سوى زيادة تعداد السكّان. ليتني كنتُ عاديّة، تعشق الجدران الأربعة وتكره كل ما هو بلا أبواب مغلقة. تطيل الوقوف أمام محال ملابس الأطفال وعرباتهم، تعشق السوق وتكره المكتبات والورق والكتب، وكل ما هو مكتوب ومقروء. ليتني كنتُ امرأة عادية فلا أنشغل بكلّ هذه الترهات التي أنشغل بها. لا أبكي على ما لا يُبكي غيري، ولا أضحك على ما لا يُضحك غيري. ولا أصمت وقت الثرثرة. وأثرثر وقت الصمت.

ما بتنفع كلمة يا ريت. لا أستطيع تغيير نفسي. ولا أقوى على إقناع هذا العالَم بصحة ما أعتقد

أمنيتي الأخيرة أن أموت بسلام


6 comments:

مياسي said...

هذا ما كنت أفكر به الآن بالذات!!

يا للغرابه!!!!!

هانى زينهم said...

هى مش ازمة لان كل انسان فيه من التانى احيانا الراجل مثلا بيعيط ودى صفة انثوية وساعات الست بتزعق ودى صفة ذكورية يعنى ما حدش بيبقى بشخصية واحدة باستمرار والا يبقى مريض نفسى انتى انسانة عاقلة جدا وسوية جدا وما تتمنيه مستحيل لان ما فيش واحدة كدة باستمرار ولو لقيتى حد كدة امانة عليكى تقوليلى هى فين !!

77Math. said...

مياسي

....


هاني


ازاي بس عاقلة جدا وسوية جدا؟

فين دا؟

أنا مش حاسة بكدا خالص؟ وكل الستات اللي يعرفوني شايفيني مطرقعة

مطرقعة كلمة خليجية معناها مخي مش طبيعي، مجنونة يعني أو فيّ عِرق طاقق !

أنا مش متفقة معك إن البكاء صفة أنثوية، بل صفة إنسانية، أي حد عنده مشاعر حيبكي في وقت ما، بغض النظر.. دا الجماد بيبكي حتى يا شيخ :-s

أو كان بيبكي، على الناس اللي تستحق طبعا

والزعيق بقى صفة مصرية.. ملهاش علاقة ست ولا راجل:D

هانى زينهم said...

ما حدش بيعرف يحكم على نفسه ان كان سوى ولا لا . الناس اللى بتحكم على طرقعتك بتحكم كدة عشان شايفينك مختلفة عنهم ومش كل مختلف مطرقع . يمكن احنا فى مجتمعاتنا بنتوقع ان الست زى ما قلتى كدة صوتها واطى وخجولة وبتتكلم وعينيها فى الارض وما بتعرفش تجمع كلمتين على بعض . لما بتقابلى ست مش كدة وعشان تريح دماغها لانها مش قادرة تبقى كدة فبتقول عليكى مطرقعة . اما الصفات الانثوية والذكورية فانا بتاكلم على المشاهد المألوفة يعنى طبيعى جدا ان ست تعيط مش طبيعى ان راجل يعيط ومش معنى كدة انه ما بيعيطش خالص انما اقصد ان البكاء خيار اخير لا يلجأ اليه الا فى حالة قصوى عموما انتى من الناس اللى انا شايفهم كدة ورأيك فى نفسك مش باهمية رأى الناس ـ اللى بتفهم ـ عنك .

77Math. said...

ممكن.. أنا أحيانا بحب نفسي جدًا وأشوفها مميزة عن البقية، وأحيانا
بكرهها جدًا وأتمنى يا إني كنت راجل، أو إني كنت ست عادية

عشان ببقى في عذاب فكري حقيقي

ما علينا


تحياتي لك

صـمــت الـكـلام said...

حتى لو كنت ست عاديه كنت ح تتمني تكوني مش عاديه ويمكن لما تكوني مش عاديه وتتمني أن تكوني كذلك أفضل من العكس لأن وقتها ح تكون فرصة التغيير متاحه أكثر على الأقل .وعلى أي حال الصفات التي تتصف بها الست اللي مش عاديه في البوست أفضل مئة مره من الست العاديه_في رأيي_