29 September, 2009

لاشيء




حبّ كبير ينتهي أفضل من حب صغير يبدأ

أحلام مستغانمي


عندما نصاب بالاحتقان العاطفي وندخل في حالة من اللاوعي التي تقنعنا أننا نحلم، وأننا عندما نستيقظ فإن كل شيء سيكون على ما يرام، يثور الجسد، ينزف، لو كنت سيء الحظ كونك امرأة فستأتيك الآلام الشهرية فجأة دون مقدّمات احتجاجًا على ما يحدث لك..

عندما يقول لك أحدهم أنّه لن يتخلّى عنك أبدًا، وعند أوّل صدام حقيقي تجده البادئ بتركك، فإنّ أقلّ ما تشعر به هو المرارة. كيف كنت مطمئنًا لوعد لن يتحقق؟ حينها تعود إليك الذاكرة أخيرًا وتلوم نفسك على إلقاء نفسك في الحريق كالأحمق


23 September, 2009

هي فوضى



الفيلم إنتاج عام 2007، إخراج يوسف شاهين وخالد يوسف، أوّل ما صدر الفيلم في السينما أُتبِع بإشاعات كثيرة إمّا من الكتّاب الذين يقولون أنّ به مشاهد خليعة، أو من الأصدقاء الذين يهمسون لك سرًا: لا تدخل هذا الفيلم.. تمامًا كما قالوا لي نفس الكلمة على فيلم "عمارة يعقوبيان" والذي عرض بعد ذلك على التلفاز حيث يمكن للطفل ذي الستة أعوام أن يشاهده دون رقابة! ما علينا

الفيلم بطولة خالد صالح، منّة شلبي، هالة فاخر، هالة صدقي، يوسف الشريف

بطل الفيلم خالد صالح "حاتم" يعمل أمين شرطة، مرتشي فاسق ولا يردعه أحد، مجنون بنفسه ومغرور بالسلطة التي استطاع أن يحصل عليها من خلال تملّق من أكبر منه والتجبّر على المدنيين.. نقطة ضعفه الوحيدة والقاتلة، كانت في جارته منة شلبي "نور"، والتي يظهر منذ البدء تعلّقه المَرَضي بها، بدءًا من التلصص عليها، أو سرقة صور لها وبعض ملابسها التحتيّة، وانتهاء بعمل صورة كبيرة لها في غرفته، يتحدّث معها دون أن ينتظر منها ردًا ! ومطاردتها في الشارع وعرضه الزواج عليها بثقة أمير نبيل !!

أوّل فيلم عربي لا أقطع منه أي جزء، وأشاهده كاملا دون ملل ! لا يحوي الفيلم على مشاهد خارجة بالنسبة لمُشاهِدي الأفلام، ولا أدري من أين أتت سمعته تلك، هل يقوم الناس بإصدار الأحكام بمجرّد معرفة اسم المخرج مثلا ؟ لا أستبعد أبدًا !

نعود إلى الأحداث.. أمين الشرطة المرتشي يحبس أحدهم لأنه لم يرشه بما يكفي ! كان يريد سرقة لوحة أصلية في مكتب المأمور وإبدالها بلوحة أخرى مزيّفة، وعندما اكتشف "حاتم" أنّ الراشي كان سيمنحه خمسة آلاف جنيهًا مقابل لوحة بنصف مليون جنيه، يجنّ جنونه ويرميه في الحبس..

يجنّ جنونه أكثر عندما يعرف أنّ "نور" قد ارتبطت بشاب آخر غيره، يتتبعهما، يدخل ذات الفيلم، ويختبئ خلف كشك لأحد الباعة الجائلين ليراقبهما واقفين أمام النيل.. يبكي في الليل متذكرًا كيف ارتمت "نور" في صدر خطيبها، ويطلق على عينيها، في الصورة الـتي أمامه في الغرفة، رصاص غضبه..

تتوالى الأحداث. من مظاهرات سياسية وحبس دون إدانة، ومخالفات لأحكام النيابة بالإفراج عن بعض المتظاهرين، بحبسهم في مخبأ لا يعرفه أحد سوى كلّ الفاسدين المرتشين في نفس القسم.

نهاية الفيلم، حسنًا.. يمكن أن نطلق عليها نهاية سعيدة لولا أنّ "حاتم" قد فعلها واغتصب "نور" وهو مهووس بصورة أن يكون زوجها وأن تلد منه طفلا ! سوى ذلك.. تكون نهاية سعيدة تلك التي لا يتخلّى فيها الخطيب عن خطيبته، وينتحر فيها المجرم في النهاية.

لم أتوقّع أبدًا أن يؤثر فيّ فيلم عربي، المشهد الذي كانت تشير فيه "نور" لاثنين من ركّاب أحد القوارب كي يقلّوها من المكان الذي اختطفها إليه "حاتم" أثار لدي مشاعر عدّة، انتهاء بدمعة انحدرت رغمًا عنّي عند دخولها المنزل لتجد في وجهها أم مذهولة وخطيب وأمّه مصعوقين.


الفيلم واحد من أكثر الأفلام الواقعية المصريّة..
والتي تستحق المشاهدة

21 September, 2009

نفاق



والنفاق اليوم هو أكبر عامل مؤثر فى المجتمع المصرى، وهو أكبر أسباب تخبطه وتدهوره، وقد بدأ فى البيت، فالأم التى تدلل ابنها وتحول بينه وبين أن يتحرك أو يلعب أو يعمل خوفاً عليه، والتى تحقق كل مطالبه بمجرد أن يبدأ الصراخ، هذا الطفل ينمو فاقدًا مَلَكَة الاعتماد على النفس أو مجابهة الواقع أو التصرف وتحمل المسؤولية، ويتصور أن كلمته يجب أن تطاع، ودخل المدرسة فلم تزده المدرسة إلا خبالاً ونقلته من التدليل إلى التلقين والحفظ وحشو ذهنه بمعلومات لا فائدة منها، ولم تقدم إليه ما يتطلبه المجتمع من مهارات، وعندما جُوبه بعد تخرجه بحثاً عن عمل بالحياة الصلبة الصعبة، وأن لا أحد يأبه له، ولما كان عاجزًا عن القيام بالعمل وتحمل المسؤولية وأن يخوض معركة الحياة، فقد اهتدى إلى أن النفاق يمكن أن يفتح أمامه الطريق المغلق، فأخذ ينافق رؤساءه حتى رفعوه، وفهم الجميع أن الوسيلة الوحيدة لفتح الأبواب أمام الخائبين هى النفاق، فأخذ كل واحد فيه حتى أصبح النفاق هو وسيلة الوصول.

فإذا كان هذا هو النفاق الفردى، فإن النفاق يأخذ شكلاً اجتماعيًا يمثله التدين الكاذب كإطلاق اللحية وترديد «صلى الله عليه وسلم»، و«رضى الله عنه» وسيدنا فلان (من الصحابة)، وتلاوة الأوراد، كل هذا ليهرب من الحديث فى صميم الموضوع، وانتقل هذا إلى المجتمع فالمشاكل تقوم ويلمسها كل واحد، ولكن الجميع يتجاهلها ويتجنبها ولا أحد يريد إصلاحها، وكلهم يعرف أن ما يقوله أو يفعله هو نفاق فى نفاق وهو هروب من حل المشاكل واللواذ بقضايا أخرى.

إن النفاق الاجتماعى أصبح أكبر قوة تحكم المجتمع المصرى


جمال البنّا

16 September, 2009

الرحمة مطلوبة

لا يستفزني، بعد التعصّب والتخلف والجهل، سوى الإملاء المغلوط، الذي أصبح يفقأ لي مرارتي يوميًا، في كلّ مناحي الحياة على لافتات المحالّ، في الأوراق المطبوعة، في الإعلانات، وفي كل مكان. قد لا تفعل بي لافتات المحالّ مثلا ما يفعله بي الطلبة الجامعيون عندما يكتبون بإملاء فاشل بامتياز. لا يميزون بين الهمزة أسفل الألف من تلك أعلاه، التاء المربوطة من هاء ضمير الغائب، الياء المنقوطة من الألف المقصورة.. مما يسبب لي الكثير من الصداع أثناء القراءة.. وكما ذكرت في تدوينة سابقة أنّني على استعداد تام لتجاهل محاضرة أو برنامج لأجل الأخطاء النحوية التي يقع فيها المحاضِر، أيضًا يمكنني أن أتجاهل نصوصًا وكتبًا لأجل إملائها الرديء. للأسف، يقترن ذلك بامتلاكي قدرة عالية على اكتشاف الأخطاء النحوية\الإملائية بسرعة تفسد عليّ متعة تذوّق الشكل العام. كهذا الإمام الذي يقرأ الآن بصوت لابأس به كلامًا بحروف بائسة المخارج تمامًا.. أفقد فورًا مجرّد السماع إليه، فضلا عن تذوّق أو استماع لما يقول!

بعض الأشخاص استسلموا لفكرة أنّ اللغة العربية صعبة، ولا جدوى من المحاولة في تعلّم أساسياتها بطريقة مستقلة، والاعتماد على الفكرة المشوّهة التي طُبِعت في الذهن فترة التحصيل الدراسي. لكنّ الأمر ليس بتلك الصعوبة.

صحيح أنّني شخصيًا طالما كنتُ موعودة بمدرّسات ممتازات للغة العربية، لذلك قد لا يكون حديثي هذا ناتجًا عن خبرة شخصية، إنّما جرّبت هذه الطريقة في أشياء أخرى.

أحدها مادة
بحوث العمليات
OR

والتي كان يحاضرنا فيها دكتور اعترف لنا بنفسه ذات تذكّر أنّه كان يعتمد على حفظ ما لا يفهم حين كان طالبًا ! من أجمل المواد التي درستها في حياتي، أحد مواد الرياضيات التي تنفّذ في عالَم المال لأنها تعتمد بشكل رئيسي على حساب الربح\الخسارة لكلّ مشكلة نريد أن نبحث لها عن حلّ، نقوم بتحليل عوامل المشكلة إلى معادلات رياضية، ثمّ نقوم تبعًا لذلك بحساب أعلى\أقل تكلفة ممكنة، سواء كانت التكلفة مادية أو عينية، نعرف بعدها إن كان أحد العوامل لا يؤثر البتّة في التكلفة فيمكن إزالته، وهكذا.
ورغم أنني لم أكن أعتمد على حضور محاضرات الدكتور، إلا أنّ الكتاب الذي كان يحاضر منه كان جيدًا لفهم المادة والاستمتاع بها. لجأتُ للانترنت في كثير من الأشياء التي تطلّبت توضيحًا أكثر. وكنتُ أحلّ المسائل فيها باستمتاع تامّ أتعجّب من حصوله فيّ حتى الآن !

"لكل جهد منظم عائد مضاعف" كما يقول جيم روبن

إحدى القواعد المهمّة كذلك في تطوير برنامج\موقع ما أن تبذل وقتًا كافيًا في التخطيط لما سوف تفعله، وألا تبدأ بالتنفيذ مباشرة لأنّك ستصل إلى طريق متشعّب، كنت ستختصر حيرتك حينها لو أمضيت الوقت الكافي قبل البدء في المشروع لتحديد ما تودّ\سوف تفعله تمامًا. قليل من ترتيب الأولويات وتنظيم الوقت، ستمنحك نتيجة مرضية تمامًا، دائمًا


15 September, 2009

لماذا تتزوج الفتيات

أنهيتُ الدراسة الجامعية وكلّي أمل في مستقبل نظيف بلا التزام امتحاناتي سخيف، لأجد أن الحياة ليست أجمل بعد التخرّج، أبدًا

لم أجد عملا بعد، حزنت كثيرًا بسبب تأجيل الدراسة !

جاء في بالي تحليلا منطقيًا مباشرًا للسؤال عنوان البوست

هكذا إذن. تتزوج الفتيات غالبًا بعد التخرج مباشرة، لأنهن لا يجدن شيئًا يفعلنه !

فتختار أن تسّلي نفسها برَجُل/مغفّـل* طيلة فترة الخِطبة، حتى إذا تزوجت واكتشفت أنها لا تفهمه ولن، وأنه لا يفهم سوى جسدها فقط، ولا شيء آخر بينهما.. تعد نفسها بالمتعة الكبرى عندما تصبح أمًا.. وهكذا تنشغل تسعة أشهر بآلامها وطبيبتها النسائية ومشاوير شراء الملابس الميني ميني لأجل الطفل القادم، والذي سيكون لعبتها لمدة لا بأس بها حتى يأتي ميعاد جلب لعبة جديدة..
الزوج غير مهمّ، فهو لم يكن يومًا سوى تسلية مرحلة ما قبل الإنجاب. فليذهب للجحيم، ليأخذ من الجسد ما يريد، طالما يتركها تذهب فورًا إلى لُعَبَهَا المفضّلة ولا يجبرها على البقاء بين ذراعيه طيلة الليل ! وهكذا دواليك


* هو يكون بدءًا رجلا ثم يصبح مغفّلا عندما لا يكتشف اللعبة
!

05 September, 2009

نيسكافيه

من عدة أيام أرسلتُ أخي ليبتاع لي نسكافيه، وبفتحه لقيت الغطاء الورقي الخفيف مفتوح شوية ! والنسكافيه لونه متغيّر !

اغتظتُ جدًا

اليوم كنت في كرفور وابتعت نسكافيه جولد لأجل أن أصالح نفسي، قلتُ لها: بالتأكيد كرفور ليس كبقالة بجوار المنزل

ووجدت الغطاء الورقي الخفيف مفتوح لمنتصفه ومعاد مرة أخرى ليبدو مغلقًا، صرختُ في المنزل، ميييييين اللي فتح النسكافيه، وتأكدتُ بأنّ أحدًا لم يلمسه..

إيه الحكاية بقى؟


03 September, 2009

0.083

كضيف جاء على غفلة، فلم يجد لديّ أيّ شيء أقدّمه له

كضيف غير مرحّب به، جاء ليرى وجهي العابس، المتفاجئ، الـضَجِر، وحسب

أنظر حولي. كأنني دخلت دوّامة أعرفها جيّدًا، هذه المرة لن تخدعوني، لن يخدعني أحد. ستنتهي كل هذه المظاهرات قريبًا !



العنوان هو حاصل قسمة 1 على 12*