05 February, 2009

إلا الحماقة

أعترف .. أنني شريرة لأنني لا أتسامح مع الأنذال .. ولا أغفر أبدًا للخونة ومرضى النفوس والمدّعين الذين يقومون بإيذاء الناس عمدًا. ولا يتورعون عن فعل أي شيء كي يمارسوا الإيذاء بشتى الطرق الرخيصة.. ولا يبلغ أقصى تفكيرهم الإبداعي سوى في كيفية القيام بذلك..

الذين يعيشون فقط لإقناع الناس أنهم ما هم إلا حمائم سلام مرسلة من الله لإنقاذ البشرية من الضياع والجهل والمرض، وأنهم ملائكة ونسمات طيبة تتناثر هنا وهناك لحلّ المشاكل والصراعات ..

أعترف أنني شريرة .. وليس لديّ قلب، وأنني قاسية جدًا في أحكامي على هؤلاء المنافقين، ولا أتورّع أبدًا عن الاعتراف بأنني أكرههم من كل أعضائي الأخرى - لأنني بلا قلب ! - ولستُ دبلوماسية أبدًا في التعامل معهم، ولا أتعامل بوجهين في هذه المواقف..

عندما يؤذيني أحد فإنني أسقطه من حساباتي تمامًا، أعتبره غير موجود في حياتي ببساطة .. بكل ما في الكلمة من معانٍ حرفية ومجازية..

أعترف أن هناك قلائل في الحياة تفوقوا على أنفسهم في إيذائي، ومنحي ذلك الشعور بالكراهية مجانًا .. ولا أشكرهم على ذلك.

أعترف أنني بالمقابل لولا وجود بعض الأشخاص الذين يستحقون أن أعيش لأجلهم لكان الله أعلم بحالي !

أعترف أنني متحجرة المشاعر لأنني لا أقبّل زميلاتي كلما رأيتهنّ، وأتعجب ممن تأخذني بالحضن مع أنها حتى لا تعرف اسمي كاملًا أو حتى تخطئ في اسمي الأوّل، أو من تقول لي: وحشتيني وهي لا تعرف عني أكثر مما يعرف عني بواب عمارتنا !

وأعترف أنّ إحداهنّ كانت لا تحدثني إلا إذا أرادت شيئًا، فأصبحتُ كلما تحدثت أقول لها: هاتي من الآخر .. فتخبرني أنها المخطئة لأنها تسأل عنّي، بينما لم يكن السؤال إلا مقدّمة ثقيلة - بالنسبة لي على الأقل - توطئة للطلب..

أنا لا أصلح لهؤلاء .. ولا يصلحون لي .. لا نصلح معًا.

الناس نوعان برأيي: نوع يمكنك أن تتحدث معه، تقنعه أو يقنعك .. أو يحترم كلّ واحد وجهة نظر الآخر

والنوع الآخر: الحمقى ..

لكلّ داء يستطبّ به .. إلا الحماقة أعيت من يداويها

هؤلاء فعلا ليسوا فقط كما قال الحكماء: لا تجادل الأحمق فيخطئ الناس في التفريق بينكما، بل إنهم لا يجلبون سوى الصداع وضياع الوقت ويثيرون فيك أسوأ أحلامك .. هم باختصار كوابيس تمشي على قدمين ليس من حل سوى الاستيقاظ منها بالابتعاد عنهم تمامًا ..


أخيرًا .. أعترف أن ما نحن فيه هذه الأيام أقوى من أية أندروفين، وأنني لا أشعر بالسعادة المزعومة التي يشعر بها من يمارس الرياضة .. أنا فقط متعبة ذهنيًا ونفسيًا وفؤاديًا.. لأنني بلا قلب كما سبق التوضيح.



متعلقات: الأحضان الدافئة

4 comments:

مياسي said...

هاي شكلها متلازمه خاصه بالناس اللي اتغربو

بيرموش المشاعر والقبلات والأحضان هيك

أنا زيك ما عنديش استعداد اعطي حد اشي زياده بس هيك عشان حبة مجاملات فاضيه

وبتعرفي اكتر كلمه بكرهها هي : "يا حبيبتي" جد بكرهها!!!

الرابطة وبناء الأمة said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتقدم بدعوي لك أخي ( أختي ) المدون بمناقشة
محاكمة عادلة
مبارك بين التأييد والرفض
ملف يناقش ويحلل ويضع الحلول
رائيك يهمنا جدا
مع خالص تحياتنا الكتيبة السياسية

77Math. said...

مياسي

تفتكري اللي اتغربوا بس؟

لم أفكر فيها بهذه الطريقة من قبل .. وإن كنتِ قد لفتّ نظري :D

مش بس مجاملات فاضية، لأ وأحيانا ناس بتكوني عارفة انهم مش حابينك .. يعني بتكون مجاملات "كذابة" كمان

لأ على ذكرك كلمة " حبيبتي" أنا اتقالت لي مرة في التليفون من واحدة أول مرة تكلمني من طرف واحدة تانية وما شفتها أصلا ولا شافتني !

بتقول لي " حبيبة قلبي" .. وطيب يا حبيبة قلبي وماشي يا حبيبة قلبي،

فتحت فيها : معلش انت تعرفيني؟
لأ
على أي أساس بتقولي حبيبة قلبي؟

هئ البنت اتخضت .. بس الحمد لله فهمت، ولما شافتني لقتني مش ببوس كمان ..
عقد متنقية يعني !

وعلى فكرة في ناس لو ما اتقال لها كدا تزعل وتفكّر إنك ما عدتِ تهتمي، يمكن عشان كدا العدوى انتشرت ... يعني في طلب كثير ع النفاق

فلازم تلاقي الأغلبية منافقين .. وهكذا



معلش مش قادرة أقاوم !

تحياتي
يا حبيبتي
:p

77Math. said...

نسيت أقول بس لو الكلام دا متلازمة عند الناس .. يعني بيقولوها من باب الـتودد وفقط

أمال الناس اللي بيحبوها بجد بقى حيقولوا لها ايه؟

حيشتموا من باب التغيير؟


عالَم عَجَب