14 February, 2009

القيود الغالية



أضيق، أضيق بأغلال حبي

فأمضي و تمضي معي ثورتي

أحاول تحطيم تلك القيود

و يمضي خيالي

فيخلق لي عنك قصة غدر

لكيما أبرز عنك انفصالي

و أقصيك عني بعيداً بعيد

لعلي أعانق حريتي

و أقطع ما بيننا

غير أني

أحس إذا ما انفصلنا

كأني

لُفظت وراء حدود الوجود

و يثقل قلبي

و تنقص روحي

و تصبح مبثورة رازحة

و أكره أهلي

و أكره نفسي

و تعرى الحياة و تمسي

قفاراً بغير جمال

بغير ظلال

و يصبح عيشي بغير مذاق

فلا طعم، لا لون، ولا رائحة

ويسألني عنك قلبي

ويصرخ في ألم في احتراق:

لماذا جننت فأقصيته؟

لماذا ؟

لماذا؟

تراه يعود

وحين تعود

يعود الوجود

يمد ذراعين مفتوحتين

إليّ، ويصبح قلبي خفيفاً

يغني كطير سعيدٍ

بنى عشه في ربى الجنة

وروحي التي بترت يا حبيبي

ترد بقيتها الضائعة

إليها،

وتخضب حولي الحياة

وتبدو ملونة رائعة

وأمضي وتمضي معي فرحتي

أعانق فيك عبوديتي

وأحضن أحضن تلك القيود

حبيبي بما بيننا من عهود

بضحكة عينيك

إذا أنا ضقت بأغلال حبي

وثرت عليها وثرت عليك

فلا تعطني أنت حريتي

فقلبي قلب امرأة

من الشوق ... يعشق حتى الفناء

ويؤمن في حبه بالقيود



فدوى طوقان

3 comments:

مياسي said...

لم أكن أحبها - فدوى طوقان أعني

ولكن هذه القصيده رائعه

أمنياتي لك في عيد الحب بما تتمنين

وين هالغيبه؟

77Math. said...

فدوى طوقان عرفتها من مذكراتها: الرحلة الأصعب ..

هذه القصيدة رائعة أتفق معك ..

أتمنى لكِ كل الخير أيضًا، وشكرًا لاهتمامك ..

ما بين عجزي عن الكتابة وأعطال الكترونية أخرى..


تحياتي لكِ:)

esraa said...

القصيده حلوه فعلا