18 February, 2009

جـنـس

منذ عامين أو يزيد، كنتُ أجلس مع أحد زملائي في الكليّة نتحدث، بعد ذلك كنت مع عدد من الفتيات، قالت لي إحداهنّ: على فكرة منظرك ما كانش حلو وانتِ جالسة مع فلان

سألتها السؤال الطبيعي: ليه؟

كدا، عشان قاعدين لوحدكم

قلت لها: احنا قاعدين لوحدنا في الركن البعيد الهادي ولا وسط الكلية ! وبعدين المشكلة في "مجرد" جلوسنا مع بعض بغض النظر عن الحديث؟ ماهو عشان المجتمع متخلف، كل ما يشوف "ذكر" مع "أنثى" يبقى الموضوع فيه "جنس"

شهقت وقالت لي: انت قلتِ دلوقت كلمة عيب

قلت لها: عيب نقولها بس؟ لكن مش عيب تبقى هي كل تفكيرنا؟

* * *

ولا عشان اتربينا إن عيب نقولها فهي كل ما يستحوذ على تفكيرنا؟

* * *

مرة تانية كنا قاعدين أنا وزميل مشترك على كرسي بجوار سيارة أحد الدكاترة احتياجًا للظلّ كي يعدّل لي شيئًا في جهازي، وإذ بصديقتي تخبرني أنّ إحداهن سألت علنًا إن كان بيني وبين فلان "حاجة" ؟

الحمد لله أن وُجِدَ من يذود دوني ضد الجملة التي لا تدل - إن دلت على شيء- إلا أنّ شيئًا واحد فقط يقفز لرأس الناس في مصر كلما وجدوا تاء مربوطة بجوار تاء غير مربوطة !

بس اشمعنى يعني يكون في حاجة بيني وبين زميلي؟ مش يمكن بحب الدكتور؟

خيالها مش واسع برضه !

* * *

" إن ( ثقافة النيش) الخرقاء تجعل المصريون يقتنون الأثاث الكلاسيكي الثقيل من طراز لوي كانز ولوي كاتورز و الذي يرجع تاريخه إلى مايزيد عن ثلاثمائة سنة مضت .. ويقتنون ادوات المائدة , وهم لا يعرفون أي شيء عن اتيكيت الضيافة و أصول تناول الطعام , نحن نهتم بشراء السرير والملاءات والوسائد الوثيرة بينما نحن جهلاء لا نعرف شيئا عن مشاعر النصف الآخر وفاشلون في فنون الجنس .. الفتاة تبتاع عشرات من قمصان النوم المزخرفة المثيرة وهي أجهل ما يمكن في فن الإغراء , و تظن أن هذه الهلاهيل الشفافة هي كل ما سيصنع منها زوجة رائعة .. لديها رحم يجيد تفريخ الأطفال كأية أرنبة بينما هي أجهل ما يكون بقواعد واصول التربية ..نحن لدينا أحدث شاشة إل سي دي ولا نتفرج من خلالها إلا على المسلسلات العربية المتخلفة .. لدينا موبايل غال وعصري ولكننا لا نجيد فن الكلام والتواصل ولا استخدامه والانتفاع بفوائده , لدينا سيارات ولكننا لا نعرف شيئا عن أخلاق القيادة , لدينا أزواج وزوجات ولكننا لا نعرف شيئا عن التواصل والحب .. لديناء أشياء, وأشياء, وأشياء .. ولكننا في الواقع مفلسون و فقراء إلى أبعد الحدود "

مقتبس

* * *

كنتُ - بما أنني شرقيّة أنا الأخرى ! - أتساءل أسئلة عجيبة جدًا ! منها مثلا، كنت أتساءل بيني وبين نفسي لو أنّ إحدى الفتيات كانت ستسقط مثلا، على درج أو في وسط أي مكان عام، الشارع أو الكليّة مثلا، ولم يكن بجوارها سوى تاء غير مربوطة، هل سيساعدها أم سيتوقف عقله ليتساءل مترددًا ما بين إقدام و إحجام؟
ماذا لو العكس؟ أفتكر حتقول راجل ويستحمل ! الموقف حصل معي فعلا وكنّا بنتين وولدين، أنا مسكته من كُمّ جاكت البدلة، والولد التاني قام بالباقي !

بعدها حكيت لهم تساؤلي .. وكان الرد: ! ؟

سؤال آخر أغرب أسأله لنفسي، أذكر أننا في المدرسة الثانوية كنت وصديقاتي نذهب للمعلّمة - خاصّة القريبة منّا - قبل بدء الصفّ ونجلب معها الأشياء ونحمل عنها أدواتها، أذكر تحديدًا معلّمة الأحياء أسعدها الله حيثما كانت، وكان تصميم المدرسة مساعدًا كبيرًا على ذلك، فقد كانت غرف المعلّمات منتشرة في ما يقارب النصف دائرة، ونصفها الآخر يحوي مدخلين منفصلين أحدهما يوصل مباشرة لفصول الصف الثالث، والآخر أقرب لفصول الصف الأول، وفي مركز الدائرة درج للأسفل حيث الإدارة في الواجهة و"الحوش" في الخلف .. فكنّا بعد كل صفّ تقريبًا نتجوّل في تلك الدائرة خصوصًا آخر سنة، ما جعل بعض المعلمات يصفن فعلنا بالطواف المقدّس !

بالمناسبة قبل أن أدخل المدرسة كانت سمعتها السيئة تسبقها بمسافات، وعندما دخلتُها بدأت خطوتي الأولى في تعلّم كيفية أن أرمي بكلام النّاس خلف ظهري مالم أجرّب أو أرى بعيني .. !

سؤالي إذن، ماذا لو فعلتُ ذلك لأحد الدكاترة ! بالتأكيد سأرمى بأغلظ الاتهامات !

لكنني توصلتُ لإجابة مريحة كي أخرسني، الإتيكيت يقتضي أن يحمل الرجالُ الأشياءَ عن النساء لا العكس !

* * *

أنيس منصور يقول أنه أثناء تدريسه بالجامعة كان يرى الشباب والفتيات يضربون عن حضور المحاضرات لأجل الجلوس معًا، ويقول أنه يعذرهم، فلا يوجد مكان يعترف بوجود الفتى والفتاة معًا سوى الجامعة !

هذا يثبت أننا نتخلّف بخطى واثقة، كنت كتبتُ تعليقًا منذ فترة عند إيمان بخصوص هذا الموضوع، إن لم تتغيّر النساء فسيظل هذا التخلّف مستمرًا ومطّردا بمزيد من الثقة، لأن النساء هنّ رغمًا عن الظروف لهنّ الأثر الأكبر في التربية والتعليم، من قبل كان الرجال هم الذين يقومون بتهذيب أبنائهم وتثقيف نسائهم - لا أدري لماذا في الواقع لكنّ النساء المشتغلات بالعلم والأدب لم يكنّ يتزوجن، أو لم يكنّ ينجبن، أو أنهم لم يخبرونا في القصص، ربما تركن أبناءهن في رعاية آخرين! - لكنّ الأمر فلت منهم عندما انشغلوا بالحياة المعاصرة لتوفير حياة كريمة للأسرة الغير كريمة ..

أحيانًا أتساءل، ما الفائدة وراء التعب والشقاء الذي ينال الآباء وفي النهاية لا يحصدون سوى أجساد بلا عقول ولا ثقافة ولا حتى اعتراف بالجميل- على أقل التقديرات الإنسانية !-

ما الفائدة أن يكون الآباء في قمّة الاحترام ويقومون بتفريخ أمثال هؤلاء بأفكارهم التي أقل ما يقال عنها أنّها زبالة ؟

* * *

بعد أن تمّت خطبتها لأحد المدرسّين، قالت عنها صديقاتها أنّها كانت "تطارده"، وتذهب له كثيرًا، ورغم أنهم أصدقاءها، وأنه لا أحد يتزوج دون إرادته، ورغم أن طبيعة العلاقة بين الطالب والمعلّم تقتضي التعامل والاحتكاك المباشر لحين تخرّج الطالب مثلا أو أي انقطاع طبيعي آخر للعلاقة- البنت في قمة التهذيب أصلا-، وبعد أن سمعتُ الحكاية قلتُ: وإذا يعني بتحبه وبتروح له؟ مش دا لوحده سبب منطقي؟ لما بتحبي حد أكيد بتحبي تقربي منه وتعرفيه أكثر، وفيها إيه لما تحبه وتتصرف بما يمليه عليه قلبها؟
وكلهم- اللي بيقولوا كدا- بنات حتموت وتتجوز من أيّ واحد- بالمعنى الحرفي لأي حد-، عَمَار بجد ..

جتكوا القرف سيبوا بقى الناس في حالها

9 comments:

راجى said...

المدونة دى مالهاش حل
:)))))
انا سعيد انى عديت من هنا

احمد سعيد said...

موضوع النيش دة مسبب لى عقده
واحد قريبى ظروفه على قدة
واتجوز من حوالى 8سنين
لما رحت ازورة
فوجئت
مش فوجئت ولا حاجه
النيش ضخم جدا وواخد مساحه كبيرة
بقوله يا فلان انت جايب النيش دة بكام؟
فقالى رقم اتخضيت منه
فسألته بالله عليك من يوم ماجبته استخدمته كام مرة؟؟؟
مردش وضحك
وكان بيحب الكتب والقرايه
فقلت له طب ما ممكن تشيل الزباله دى من جواة دى وتعمله مكتبه
المهم مراته سمعتنى وحدث ما لا يحمد عقباة..

نفس الحوار حصل مابينى وبين زميلى فى الشغل
فقالى لااااا
ازاى دا النيش دة اهم حاجه فى الشقه..
واحد تانى كان هيتجوز ,لقيته جاى يطلب منى اغرب طلب سمعته فى حياتى
وكنت عامل عندى مكتبه صغيرة كدة فى الشغل..
احمد؟
نعم يا فلان
انا خلصت الشقه
ممكن تسلفنى شويه كتب من دول؟؟
ليه يعنى ,انا عارف انك بتكرة القرايه؟
لا ,يا شقيق مش هقراهم دنا هحطهم ديكر كدة علشان لما نصور الشقه؟؟

هيه دى عقولنا للاسف
نيش ونجف وفرح بالالاف
وكله على الارض
وفى الاخر يقولك الجواز غالى ليه؟؟؟

كل اللى قولتيه دة
هو الحول الفكرى بعينه
احنا مع الاسف شعب مريض نفسيا

اذكر طبيب نفسى شهير طلع على الساحه اليومين دول
وكان له اراء سياسيه كتير
استضافوة فى برنامج اذاعى وقعد يحلل ازمه الشعب المصرى
وقال الشعب المصرى اصبح مريض نفسيا ويحتاج لعلاج
تانى يوم الهيئات اياها طلعوا باحصائيات ان الشعب المصرى سوى واغلبه سعيد
فقال
خلاص
اروح اتعالج انا بقى

77Math. said...

راجي

شكرًا :)




أحمد سعيد

معلش يعني صاحبك الأولاني، يعمل شقته أقل من ابن عمة بنت خال اللي خلفوا أهل ابن عمة مراته ليه؟

مش العروسة من حقها تفرح برضه؟

وصاحبك التاني،

يعني يصور الشقة من غير كتب؟ دي حتى تبقى الصور مافيهاش بركة .. يعني عايز الصور مباركة مش مهم هو ولا دماغه

المهم الصور اللي حيفرجها لخلق الله !


في موضوع الجواز تسمع كلمتين:

جرتِ العادة على أن ...

وفلانـ \ـة أحسن مني في إيه؟

وبس كدا

مياسي said...

على فكره المقاله رائعه جدا

والنيش هاد من الآخر

قصته قصه

على فكره النيش هو نفسه "البوفيه " عنا؟

أعتقد انو نفسه

مجتمع ب5000 شخصيه ومش عارفين نطلع من هالميمعه!!!

dr.lecter said...

وهي جت في الجامعه وبس

تعالي شوفي في الشغل بيحصل ايه
لو واحد واقف مع زميله له عادي في اوده بابها مفتووح تلاقي الممرضات هاتك ياكلاام عليهم

احنا الجنس عندنا مورورث قفافي في تراثنا وتابوه محرم حد يقرب منه

شاطريين بس نتكلم عليه في جلسات النميمه والقهاوي

معرفش دجه سببه ايه بالظبط كبت ولا تربيه ولا حرمان ولا ايه ولا ايه

77Math. said...

مياسي


البوفيه ؟ لأ ياأختي دا حاجة تانية !

ههههههه

انتِ مش عارفة أصول الكلاكيع دي ليه؟ صدقيني لحد وقت قريب جدًا كانوا كلهم" البتاع" بالنسبة لي، بس في بتاع بمراية بس وكام باب تحت اللي هو البوفيه، وواحد تاني بكام باب تحت برضه وفوق بيحطوا فيه الصحون اللي عمرهم ما بيستعملوها في حياتهم !

دا بقى النيش

ازاي ما تعرفيش الحاجات الهاي كلاس دي
:p


ما علينا


تحياتي

ahmedzakaria said...

ازيك يا إيمان
فكرتيني بفيلم بتاع ويل سميث اسمه هانكوك
الراجل طالع بطل خارج وبينقذ الناس كده زي سوبر مان
في عز المعمعة والانفجارات الراجل بيسأل الست إللي علي وشك الموت قبل ما ينقذها (( هل انا مخول بلمس جسدك )) صرخت فيه بذهول , نعم نعم
كاد يتقدم لكنه تذكر ان النساء مجنونات وانها قد تقول شيئا تحت ضغط ما ثم تراجع عنه
كرر عليها التحذير قائلاً
إن هذا لا يحوي معنى جنسي ما
اعادت صراخها المجنون بأنها تعرف فبدأ يتصرف بفاعليه
لكن هانكوك- ويل سميث , معذور لأنه كان يتهم منذ ولادته بأنه يسئ التعامل مع الانثى
اليس كذلك ؟

مياسي said...

لا ياختي

زي ما تقولي ماليش في شغل الهاي كلاس

الحمدلله على نعمه:)

77Math. said...

dr.lecter

انت حتخليني أكتب بوست تاني مخصوص عشان الموضوع دا

:D



أحمد

الحمد لله !

مش أنا والله اللي كتبت الفيلم دا ! ولا شفته قبل كدا !

بس واضح إن في تخاطر جيّد !



أسعدتني بتعليقك :)




مياسي

تحياتي:)