13 December, 2011

باقي من الزمن نصف يوم

قال صلى الله عليه وسلم "بُعِثْتُ أنا والسَّاعة كهاتين.. وضمّ السبابة والوسطى".


قال تعالى: "وإنَّ يومًا عند ربِّك كألفِ سَنَةٍ ممّا تعدّون"


* * *
أريد منك أن تضمّ سبابة يدك إلى وسطاها مفرودتين، وتضمّ باقي الأصابع، فعلتُ ذلك لتفاجئني تجربة فكرية "Thought experiment"

بدأ العام 1433 بالقياس الهجري قبل أقل من شهر، وبحسب الآية أعلاه، فإنه يوم وأقل بقليل من نصف يوم، فهل تكون القيامة بعد انتهاء اليومين كاملة؟ باعتبار أنّ كل إصبع يُعَدّ يومًا؟

ثم جاءتني هذا الفكرة المُعارِضة، عندما أقول أنا وصديقتي كهذين، وأضم إصبعين إلى بعضهما، فإنّني أشير إلى كلّ واحدة منّا بإصبع، أنا وصديقتي.

وبالقياس، فإنّ الساعة إصبع، وبعث الرسول إصبع .. والسؤال هو: هل تكون الساعة بعد انتهاء اليومين؟ أم أنّها في المسافة الفارقة بينهما؟

هل تكون الساعة بعد يومين كاملين؟ أم قبل ذلك؟

وكأي تجربة فكرية، لا يشترط أن يكون لهذه الأسئلة أهميّة أو تطبيق في أرض الواقع أصلا، وقد يستحيل معرفة الإجابة عن أي سؤال خلال التجربة، لكنّ الهدف هو المحاولة للوصول لتوابع الإجابة عن هذا السؤال.

وهذه تجربة فكرية قيد الفِكْر.

3 comments:

Hina wi Hinak said...

أرى ما تحاولين الوصول إليه، ولكني لا أرى وصل بين الحديث والآية! ما علاقة الإصبعين بعدد الأيام؟ حتى وإن دل كل إصبع على يوم واحد (ولا أدري كيف!) فإنه من الخطأ ربط هذا الحديث بالآية، لأن أي طريق نتصور من خلاله أننا قد إهتدينا إلى معرفة موعد ساعتنا، فهو غير صحيح، لسبب بسيط جدا قد ورد مرارا في آيات مختلفة من القرآن، ألا وهو أنه لا يوجد مثل هذا الطريق، فالساعة علمها عند خالقها ولا ولن يعلمها إلا هو

77Math. said...

قلتُ أنَّ هذه أفكار وحسب :))

Hina wi Hinak said...

جميل إننا نفكر، ونفكر كتير، لكن عمق التفكير في أحيان، قد يقودنا إلى طرق مسدودة إن حاولنا عبورها بمزيد من التفكير، قد يمس عقنا الجنون! الغيبيات من الأشياء التي ستظل عقولنا عاجزة عن إدراكها ما حيينا مهما تقدمنا في العلوم، سيظل الغيب غيبا. ورد في القرآن الآيات التالية:

"يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ"
و
"يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا"

وغيرها وغيرها من الآيات التي تثبت أنه لا علم لأحد -بما في ذلك الرسول (ص)- بميعاد الساعة. قد يكون ذلك الحديث الذي أشرت إليه جاء في في مناسبة معينة أو في موضوع معين قد لا يمت بصلة للساعة التي علمناها من القرآن، هذا إن كان صحيحا