22 July, 2011

أبلة ريم

كانت تجبر الجميع على الوقوف فور بدء الحِصَّة؛ وقفنَ جميعًا؛ وقفت متأففة؛ استنشقت الهواء؛ كان صوت المكيف يوحي بأنَّه يعاني؛ قالت بصلافة وهي تشير إلى إبطها: شيلوا الشعر؛ وبعدين اعصروا ليمون قبل ما تيجوا.. واتروشوا! انتوا ما تتروشوا؟ أنتنَّ الآن فتيات كبيرات وكلّ واحدة فيكنّ بإمكانها أن تدير منزلا!

ابتسمتُ؛ كيف تتحدث عن أشياء تخجل معظم الفتيات من التحدث فيها؛ بهذه الجرأة والصراحة؛ تقول ما لم تقله لي أمِّي أمام كلّ هاته الفتيات!

لم أكن أحبّها؛ لكنني كنت أحبّ وجودها كثيرًا ! وأنتظر حصَّتها كأنني على موعد مع حبيب! أحِبُّ المنافسة ومن يجعلني يقظة؛ من يملك هالةً توحي بأنّ لديه الكثير؛ من لا يطرح أوراقه كلَّها مرةً واحدة فتعرفه قبل أن تعرفه!

تمامًا كالكتاب الرائع الذي لا نريد له أن ينتهي؛ نغلقه أحيانًا ونتركه أيامًا بلا وعي منَّا أن السبب الحقيقي هو أنّنا نريد استبطاء ابتهاجنا به لأننا لا ندري كيف ستكون حياتنا بدون ذلك الإحساس الذي يمنحنا إيَّاه وقت مطالعته.

لا نريد للمواقف التي تحدّونا بها وتحديناهم بها أن تنتهي؛ أين ستكون الإثارة إذن لولا وجودهم؟.

في نهاية السنة الأخيرة؛ صافحتني؛ وقبَّلتني بودّ...

وإلى الآن؛ لا ننسى أنا وصديقاتي؛ كلما جاء ذكر المدرسة؛ أن نتحدث عن أبلة ريم.

2 comments:

قوس قزح said...

أبله ريم من النوعيات اللتى أحبها
هى تذهب للشيء من أقرب الطرق
كلامها قاطع لا يحتمل التأويل ..لا لف ولا دوران و أعتقد إنها لديها هدف نبيل ايضاً ..

تحياتى وودى لك

77Math. said...

:) شكرا لك