12 July, 2011

عن المرء سل ودعك من قرينه

قالت العرب قديمًا:"عنِ المرء لا تَسَل وسَلْ عن قرينِه؛ فكلّ قرينٍ بالمقارِن يقتدي"؛ وهو أمر أستطيع جازمة أن أقول أنَّه هراء هذه الأيَّام!

كم تعرف من النَّاس الذين يعرفونك حقًا وتماثل أفعالَك أفعالَهم؟

الآن حيث تكثر المعارف، لا يكاد اثنان يتحدثان في مكان ما حتى يتبادلا أرقام الهواتف المحمولة، ولا يتصلان بعدها أبدًا، لكنّك – لو فحصت هاتفك – فستجد حتمًا بعض الأسماء التي لا تذكر أصحابها، ولا تعرف عنهم شيئًا على الإطلاق.
ومع كثرة المعارف والعلاقات، تلتصق بمعظمها صفة العبور وتُنتَزَع الديمومة إلا من علاقات الاضطرار اليوميَّة، زملاء العمل الذين كنت أراهم يوميًا وأهاتفهم يوميًا منذ أن تركتُ العمل لا أعرف عنهم شيئًا، حاولتُ مع إحداهنّ مدّ حبال التواصل، لكنّ الدنيا كانت أكبر منّا.

الوقت أصبح أقلّ بركة، اليوم أصبح مزدحمًا بالمشاغل، المساحة التي "نقترن" فيها بالآخرين تكون بأحسن أشكالها تزجية لوقتٍ نريد فيه هزيمة همومنا الخاصَّة في جو أكثر مرحًا؛ لكنّ أحدًا لا يعرف – فعلا - عن قرينه شيئًا.

لو كان لك قرين ينطبق عليه شاهد الشعر السابق؛ فأنت إنسان محظوظ حقًا.. غير ذلك .. فالعرب القدماء مخطئون في حقك!

1 comment:

قوس قزح said...

فعلاً
أحينا تجمنا الظروف أن نتكلم مع أناس
لا نرتبط بهم أكثر من أن تتم مصلحة معينة أو مضطرين بسبب وجودهم معنا فى عمل ما أو تكون مصالحنا لا زالت متعلقة بهم .. ولكن قرينك اللذى هو دائما فى محيط حياتك ولا يكاد يمر يوم أو إسبوع من تكون معه
هذا هو القرين

طاب يومك
بوست جميل
تحياتى