01 March, 2010

يوميات ساحر متقاعد

كتاب رائع، يمس شغاف القلب ويحرّك الحنين في قلب استوى على نار هادئة للفقد، كتاب يحرّك رغبة مكنونة للآخر البعيد، ذلك الذي يملك القلب ويعشق الجسد، ويشعل النار كي يطفئها.

التهمتُ الكتاب التهام العشّاق، لا وقت لنضيّعه في البُعدِ وتأجيل المتعة، وحزنتُ أن انتهى سريعًا رغم أنه من القطع المتوسط، وبحجم رواية "محترمة".. 269 صفحة

أسلوب د. ياسر في الكتابة سلس وشِعري جدًا. تعبيراته جديدة كوجه تراه لأول مرة منذ عقود، أو كثمرة صغيرة تسقط على رأسك فجأة وأنت شارد الذهن.

يقول في غلافه:"أول شروط الكتابة أن نكون كما نحن، ببساطة البشر وأخطائهم وحقيقتهم المجردة.. فلا تجعلوا مقصّ الرقيب يقصّ ألسنتكم أو يحوّل حياتكم إلى شريط سينمائي حَذَف منه الرقيب كل اللقطات المهمة واللحظات الكاشفة"
د. ياسر ثابت، صاحب مدونة قبل الطوفان يتحدث عن بعض ذكرياته أثناء تجواله حول العالم، ويجيب على أسئلة طرحت عليه من قِبَل بعض المدونين.. يتحدث عن الحب، الجنس، الصداقة، الأخوة، الأم، والسيدات الكبار، التدوين، الغربة والأوطان.

الكتاب، إصدار دار العين، بعضه مقالات كتبت قبلا في المدونة الخاصة بالمؤلف. لكنّ حلو حديثه يجعل الكتاب مطبوعًا بين يديك متعة خاصّة تستحق الاستئثار.

فوجئتُ عندما أجاب على سؤال:"تخيل أن طفلك الأول فتاة، ماذا كنت ستسميها؟"
وأجاب: "إيمان" ... اسم يحمل قدرًا من الثقة والوداعة والسكينة، كروح بحّار تجاوز خطر العاصفة.

ساعتها شكرتُه في أعماق نفسي، ولا أدري لِمَ. فأنا أعلم تمامًا معنى اسمي، ربما للصدفة الجميلة :)

د. ياسر يريد أن يجعل الحبّ مبصرًا جيّدًا كصقر، كي يحب كل إنسان من يستحقه، ويتمنى لو يمتلك دارًا للنشر ليقوم بنشر أعماله وأعمال أصدقائه، والمدونين والمبدعين.

يعترف لكل النساء:"يحب الرجل حين يعترف لحبيبته: حياتي حرير أبيض يستلقي مثل ندف الثلج فوق حقلك. وهو يعشق حين يضبط نفسه وحيدًا وقد استسلم لرائحة المرأة التي يحبها. ويذوب شوقًا حين يمشط شعرها المبعثرعلى أشجار روحه"

الكتاب يستحق أن تلتحف به في ليلة باردة، أو تذوب فيه مع كوب شوكولا، أو تتبادل قراءته مع حبيب يملأ فراغ روحك.

ـ

10 comments:

آخر أيام الخريف said...

ماث 77

مدونتك بجد هايلة...شىء طبيعى من بنت اسكندرانية

انا قاهرية صحيح..لكن عندى حمى (اليكس)

وعد و مكتوب عليا..و مسطر ع الجبين

77Math. said...

إطراء يسرّ قلبي يا خريف :)

شكرًا لكِ ولاهتمامك

فتاه من الصعيد said...

هشوف الكتاب

بطوليى ليه في الغيبه يا ايمان :)

تحياتي

Yasser_best said...

لأن الكتابة الصادقة يد تربت على كتف على الآخرين، والأفكار الناضجة تمد جسور الحوار، أقول لك: شكراً جزيلاً

أسعدتني قراءتك لنصوص "يوميات ساحر متقاعد"، وكرة البللور التي نظرت منها إلى تلك النصوص بدت لي رؤية راقية وممتعة

77Math. said...

فتاة ..

أحاول كلما جاءت الفكرة أن أصطادها وألبسها الشباك قبل أن تطير.. لا أفلح كثيرًا للأسف وإلا كان زماني كتبت لي كام رواية كدا
:-S

تحياتي لكِ

77Math. said...

د. ياسر

شكرًا لك كثيرًا للمرور هنا، أرجو أن نلتقي في كتاب آخر قريبًا

تحياتي الكثيرة لك
:)

محمد الكمالي - أبو مشعل said...

أشكرك على هذا التعريف بالكتاب فلقد ارشدتيني لكاتب مرموق وذو كفائة وذو كلمات بسيطة ورائعة
فلك الشكر والتقدير

77Math. said...

شكرًا محمد :)

أحمد شريف said...

السلام عليكم
استمتعت بهذه الرؤية

77Math. said...

وعليكم السلام

شكرًا أحمد. على قدر هذه المتعة وأكثر يكون الكتاب.

تحياتي لك