14 August, 2009

عن الاستخدام الـعادل !!


1. تصنيف مزودي خدمة الانترنت

الفئة A - تضم 4 شركات

تمتلك تصريحاً بإنشاء شبكاتها وبناها التحتية الخاصة، وتقديم خدمة الانترنت للجمهور من خلال منافذ خدماتها ومن خلال شركات الفئة B.

الفئة B - تضم 8 شركات

تمتلك تصريحاً بإعادة تقديم خدمات شركات الفئة A، وتقديم خدمة الانترنت من خلال منافذ خدماتها ومن خلال شركات الفئة C.

الفئة C - تضم نحو 200 شركة

تمتلك تصريحاً بإعادة تقديم خدمات شركات الفئة B من خلال منافذ خدماتها.

2. شركات الفئة A

TE Data تملك فيها المصرية للاتصالات حصة 95.04% (*)

مجموع مشتركي الـADSL 477 ألف مستخدم بزيادة 83% عن نفس الفترة من العام السابق(**)

حصة سوق الـADSL 59.6%

حصة سعة نقل البيانات 70%

LinkDotNet تملكها أوراسكوم تيليكوم

مطروحة للبيع حالياً لإحدى الشركات التالية:

المصرية للاتصالات (الأقرب للفوز بالصفقة)

موبينيل

فودافون (سحبت عرضها)

شركتان ماليتان غير معلنتان

حصة سوق الـADSL 30.4%(***)

NileOnLine استحوذت عليها شركة اتصالات مصر مؤخراً.

EgyNet استحوذت عليها شركة اتصالات مصر مؤخراً.

بعد انتهاء عمليات الاستحواذ، وبفرض حصول المصرية للاتصالات على لينك دوت نت، يكون شكل السوق كالآتي:

المصرية للاتصالات: تمتلك 95.04% من تي إي داتا

100% من لينك دوت نت

49% من فودافون

حصة سوق الـADSL 90%

اتصالات مصر: تمتلك 100% من نايل أونلاين

100% من إيجي نت

حصة السوق 10%

3. حقيقة الأرقام المعلنة عن الوصلات

طبقاً لتقرير استبيان الإعلام والاتصالات في المنازل المصرية 2008 (صدر بيانه الصحفي في 28 أبريل 2008) فإن:

63.4% من المنازل المصرية تتشارك اتصال الانترنت مع الجيران

81.9% من هؤلاء يتشاركون اتصال الانترنت مع أكثر من 3 منازل (شقق) للجيران

هذه النسبة تختلف بشكل هائل عن تصريات د. عمرو بدوي والمتحدثين الرسميين باسم مزودي الخدمة، وكذلك مواقعهم الرسمية، والتي أعلنت أن عدد المشتركين الذين يقدمون وصلات غير مشروعة للغير يتراوح بين 1% (فودافون) و10% (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وتي إي داتا).

4. سياسة الاستخدام العادل القديمة

قبل التعديل الأخير كانت سياسة الاستخدام العادل تضع حداً أقصى للاستخدام الشهري يتراوح ما بين 100 و150 جيجابايت شهرياً بحسب السرعة المتعاقد عليها، ويتم خفض السرعة للخطة التي تليها مباشرة عند تجاوز هذا الحد (سرعة الـ1 ميجابت تخفض إلى 512 كيلوبت؛ سرعة الـ512 كيلوبت تخفض إلى 256 كيلوبت، وهكذا).

5. نتائج

مما سبق يمكن استنتاج أن:

1. لم يقدم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على خطوة تعديل سياسة الاستخدام العادل إلا بعد أن أصبح في حكم المؤكد فوز المصرية للاتصالات بصفة الاستحواذ على منافستها لينك دوت نت، وهو ما يعني امتلاكها لحصة 90% من حجم سوق الـADSL في مصر.

2. هذه المعلومات تعني أن خطوة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات جاءت لتخدم "ممارسات احتكارية" لمصلحة شركة تتبع لنفس الجهة التي يتبع الجهاز إليها وهي وزارة الاتصالات المصرية.

3. هدف هذه الخطوة هو الحصول على ضعف عدد المشتركين الحالي من خلال خنق استغلال خطوط المشتركين وتصفية مشاركة الخط من قِبل أكثر من مستخدم. بهذا الشكل تتمكن الشركة من مضاعفة أرباحها.

4. لا دخل للأمر على الإطلاق بحجم الباندويدث المخصصة لمصر والضغط عليها؛ فطبقاً لتصريح د. عمرو بدوي رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات فإن حجم الباندويدث في مصر يصل إلى 40 جيجابايت/ث(****)، لو تم تقسيمها على عدد مشتركي الـADSL الكلي في مصر (800 ألف مشترك) يكون الحاصل هو 50 كيلوبايت/ث لكل مشترك، أي 400 كيلوبت/ثانية، وليس 128 كيلوبت/ث كما تفرض تعديلات سياسة الاستخدام العادل الجديدة.

5. سر اختيار رقم 128 كيلوبت/ث ليس الاستخدام الطبيعي للفرد كما يدعي الجهاز اعتباطاً (طبقاً لاتصال هاتفي بالجهاز فإنه لا توجد لجنة خبراء تابعة للجهاز قدمت توصيات بهذا الرقم. AT&T الأمريكية مثلاً تضع 150 جيجابايت/شهر كحد أقصى للاستخدام، وComcast الأمريكية تضع 250 جيجابايت/شهر(*****))، بل السبب هو أنه عندما تتمكن المصرية للاتصالات من تحويل مستخدمي الوصلات إلى مشتركين مباشرين من خلال فرض سياسة قسرية بواسطة ذراعها التنفيذي (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) فإنها سوف تحصل على ضعف عدد المستخدمين الحاليين، وبالتالي يتم تقسيم الباندويدث الكلية لمصر (40 جيجابايت/ث) على مليون و600 ألف مشترك بدلاً من 800 ألف مشترك، ويكون نصيب كل مشترك 200 كيلوبت/ث. بتقريب السرعة إلى الرقم الأقل في خطط اشتراكات الـADSL يكون الحاصل هو 128 كيلوبت/ث لكل مشترك. باختصار: الهدف هو توفير مكان للمشتركين الجدد بعد عملية تصفية الوصلات.

6. مقترحات لحل الأزمة

ما يتضح بجلاء هو أن السبب المباشر في الأزمة هو تبعية الجهاز التنفيذي للدولة (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) ومزود الانترنت الذي يستحوذ على 90% من السوق (المصرية للاتصالات ممثلة في تي إي داتا و لينك دوت نت) لنفس الجهة، وهو ما جعل الجهاز التنفيذي يتخذ قرارات لمساعدة وتعزيز أرباح المصرية للاتصالات.

هذا التصرف يخالف الكثير من القوانين، مثلاً المواد 6 و8 من قانون منع الممارسات الاحتكارية (3/2005).

وعليه يمكن اقتراح الآتي لحل المشكلة:

1. بيع المصرية للاتصالات لحصتها في شركتي تي إي داتا ولينك دوت نت وترك السوق للمنافسة الحرة البعيدة عن المناطق الرمادية وإمكانيات الفساد.

2. إلغاء التحديدات الرقمية لسياسة الاستخدام العادل الصادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وبدلاً منها يتم إلزام كل مزود خدمة ADSL بوضع أرقامه الخاصة التي تتفق وإمكانات بناه التحتية والإعلان عنها في مكان واضح في مواضع الاشتراك وتجديد الاشتراكات. يمكن للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن يقدم أرقاماً تقديرية على سبيل التوجيه والاقتراح فقط ولا تكون ملزمة.

3. طرح خطط اتصال جديدة مخصصة للمشتركين الراغبين في مشاركة خطوطهم باعتبارهم Resellers وتمييزها عن خطط الاشتراكات الفردية العادية بما من شأنه ضمان حقوق الشركة مزودة الخدمة مع عدم المساس بحقوق المشتركين من الأفراد.

4. تطوير آلية مراقبة (لتزامنية طلبات الـDNS وكثافتها مثلاً) بحيث يتم تحديد الخطوط التي يتم مشاركتها خارج خطط اتصال الـresellers الجديدة، ويحق للشركة المزودة للخدمة أن تتخذ بشأنها أية إجراءات رادعة تراها ملائمة.

شخصياً لا أرى مستقبلاً للمقترح رقم 1، لكن ربما يمكن استخدامه كورقة ضغط.

بتطبيق المقترحات من 2 إلى 4 نضمن:

1. قيام كل مزود خدمة بوضع الحد الأقصى للاستخدام بحسب إمكانياته على أرض الواقع.

2. قيام كل مزود خدمة بالاستثمار في تطوير وتحسين بناه التحتية للرفع من الحد الأقصى للاستخدام وجذب المشتركين.

3. قيام منافسة حرة حقيقية توفر للمستهلك خيارات متعددة بأسعار مختلفة تتلاءم وجودة الخدمات المقدمة.

4. نرتاح وترتاح الشركات والوزارة.

ـــ

(*) http://ir.telecomegypt.com.eg/Subsidiaries.asp

(**) http://ir.telecomegypt.com.eg/press%20releases/earnings%20release/Q1%202009%20Earning%20Release.pdf

(***)https://www.arabfinance.com/News/newsdetails.aspx?Id=142500

(****) http://jupiter.almasryonline.com/masryportal/articlePrintableVersionJTags.jsp?itId=UG111060&pId=UG14&pType=1&languageShort=0

(*****) http://www.tgdaily.com/content/view/40462/103/


منقول عن أحد الأصدقاء في الفيس بوك.


ملحوظة:

هناك وقفة احتجاجية سلمية ستقام أمام مقارّ فروع تي داتا في مختلف المحافظات يوم 20 أغسطس الجاري، يمكن متابعة التفاصيل هنا



08 August, 2009

وأشياء أخرى




من قال أنّ كوافير السيدات أفضل حالًا؟

برأيي، الكوافير يجب أن يكون بنظافة المشفى ! معقمًا ويعطي شعورًا بالثقة أن تمنحهم رأسك وبشرتك ليعبثوا بها كيفما شاؤوا ! لكنني لم أر هذا المكان حتى الآن في مصر .. ربما لم أبحث جيّدا لأنني اعتدتُ الاعتماد على نفسي وعدم الحاجة لهاتِه السيدات اللزجات.. واللاتي يعتقدن أنّ لديهنّ الحل السحري لكل مشكلاتك، وكلّما كنت صامتًا فذلك يعني أن عليها أن تتحدث معك أكثر كي تفضفض لها بمشكلاتك كلّها !

* * * *

الانترنت اللامحدود- المحدود في مصر

قرار لا أدري بالتحديد الهدف منه، بتحديد حجم التحميل حتى لأصحاب الاشتراكات اللامحدودة! ولو تعدّى المشترك الحد المعين للتحميل في الشهر، فإنه يتصفح الانترنت بسرعة 128 ك ب / ث !

لا أتخيّل أن أتصفح الانترنت بسرعة 128 ك ب / ث، يمكنكم الانضمام لهذه المجموعة في الفيس بوك لدعم حملة مقاطعة الانترنت المحدود ..

أنا سأقاطع ما لم يتم تغيير هذه المهزلة ! يصعب أن أتخيّل حياتي بلا انترنت لكنني لن أساهم في هدم ما تبقى من أمل، وهو أن يكون المسؤولون عن التكنولوجيا في البلد هم من الرقيّ بمكان بحيث يعوّض علينا قليلا. لكن أن تصل إلى أن يصبح المسؤولون عن التطوير هم مجرّد يد تخلّف أخرى، فيمكنني أن أعيش بلا انترنت إذن !

* * * *

أشعر بعدم الرغبة في الحَكِي.. فقدت الرغبة في الكتابة، رغم وجود الداعي لذلك، أشعر كأنني كبرتُ أعوامًا وأصبحتُ أكتفي بالفرجة على الدنيا من علّ، حتى أشيائي نفسها، أفضّل عدم التدخل فيها، وكأنني في مركب لا أريد قيادته، لأنني - حتى - لو قدته فلن يكون اختيار الاتجاهات بكامل إرادتي

* * * *

رغم أنني مقتنعة تمامًا أنّ الحبّ شيء، والزواج شيء آخر تمامًا، وأنّ الأخير مجرّد إجراءات شكليّة تتيح لاثنين التواجد معًا دون لوم المجتمع، إلا أن الشعور بوجود آخر في حياتك يكسب الحياة طعمًا لا يستطيع أحد أن ينكره، شعور خاصّ يمنحك شعورًا بوجودك فلا تعود مضطرًا للتساؤل، أأنا موجود حقًا؟ لأنّك حتمًا وقطعًا ستكون موجودًا، جدًا.. الشيء المخيف الوحيد أن تفقد وجودك هذا، ويصبح طعم حياتك مُرًّا. لأنّ الحياة تصبح وقتها نكتة بايخة جدًا.

لنحتسي نخب الوجود إذن، للأبد

30 July, 2009

لأنني أحبّك



أنتِ التي..

من أجلِ عينيكِ ارتديتُ منيتي..
سَمَّيتُكِ
أمي وأختي وابنتي
ورفيقتي وصديقتي
خِلي الذي..
دوما حلمتُ به ليكمل قصتي
وعدي الذي..
سأصونُهُ
كي لا تفضَّ حكايتي..
حُلُمي…
وهاكِ تحقّقَ الحُلُمُ..
وصِرْتِ حصتي..
كم أبدعُ الرحمن فيكِ جميلتي..
مِنْكِ الحياةُ
بِكِ الحياةُ
لَكِ الحياةُ
لديكِ قلبي.. مُهجتي
الحبُّ أنتِ صغيرتي
دنياي أنتِ.. حلوتي
يا أنتِ.. أنتِ حبيبتي
الشعر خَرَّ صريعُكِ.. ها قد أتيتُ أنا لَكِ
هل
تقبلينَ
بأن
تكوني
يا حبيبةُ
زوجتي؟

أمجد الشعشاعي


* * * *

اعْتَادَ أن يقول لها في كُلِّ مَرَّة: هذه المرأة بيني وبينها مودَّةٌ خالصة.

واعتادتْ أن تُجيبه: أنتَ بينكَ وبين كُلِّ نساءِ العالَمينَ مَوَدَّةٌ خالصة..!!

فيضحكُ من أعماقِ قلبه.

كانت تَغارُ عليه. وكانَ يَتَفَنَّنُ في إشعالِ نارِ غيرتها.

حين انتهى ما بينهما وافترقا بقيا كَضِفَّتَيْ نَهْرٍ يُباعدُ بينهما الماء، ويَصِلُ بينهما الماءْ.

بَدتْ هي مهمومةً دوْماً وشاردةً وفاترةَ الإحساسْ. وظَلَّ هو يتنقَّلُ من امْرأةٍ لأُخْرَى، ومع كُلِّ فراقٍ يَتَذَكَّرها ويسْتَحْضِرُ ما بينهما، فيداهمه سؤالُه المُعَلَّقُ أبداً بغير جوابْ: لماذا..؟! لماذا حين يكون حُبُّنا صادِقاً.. يُصبحُ مُستحيلا..؟!

د. إبراهيم سعد الدين


24 July, 2009

تصويت


يمكنكم اختيار مدونتي هذه في مجال التدوين العام، أو مدونة مذكرات د.كوثر في مجال التدوين الشخصي، إن كنتم ترون أنّ أيًا منهما تستحق جائزة هديل الحضيف رحمها الله.. والتي أسست إحياء لذكراها

فقط ضعوا البريد الالكتروني الخاص بكم وسيتم نقلكم إلى صفحة التصويت


إلى الرجال الرجال

أولئك الجميلون الذين يسكنون أحلامنا النسائيّة، الذين يأتون ليبقوا.. و يطمئنوا.. و يمتّعوا.. و يذودوا. ليحموا و يحنوا و يسندوا.. الذين ينسحبون ليعودوا، و لا يتركون خلفهم عند الغياب كوابيس و لا جراحًا و لا ضغينة. فقط الحنين الهادر لحضورهم الآسر، و وعدًا غير معلن بعودتهم لإغرائنا كما المرّة الأولى.

كم من مرّة سنقع في حبّهم بالدوار ذاته، باللهفة إيّاها. غير معنيّات برماد شعرهم و بزحف السنين على ملامحهم.
ليشيخوا مطمئنّين. لا الزمن، لا المرض، لا الموت، سيقتلهم من قلوبنا نحن "النساء النساء".
كيف لحياة واحدة أن تكفي لحبّ رجل واحد ؟
كيف لرجل واحد أن يتكرّر.. أن يتكاثر بعدد رجال الأرض.


أحلام مستغانمي

17 July, 2009

الوغد




وسوف أحارب وغدنته بكل أنوثتي

وسأنتصر

انتصارا جميلا

!

12 July, 2009

حـبـيـبـي على نـيّاته

أغنية أعتقد أنها قديمة نوعًا ما، لكنني لم أستمع لها إلا بالأمس، عندما تأخرت صديقتي في دفع الحساب في أحد المحلات، وكانت الأغنية المذكورة تصدح في الجوّ.

المشكلة، أنّ كلمات الأغنية شدّتني جدًا، حرفيًا جعلتني أندهش جدًا، كلّ كلماتها "نسويّة" بحتة، تحكي كيف أن حبيبها تحوّل إلى خاتَم في إصبعها، بعد أن ذاب فيها، فقد تاب من جهة الأخريات، درجة أنه لم يعد يحدّث أي أخرى، وإن سألته واحدة منهنّ صدّر لها حبيبته تجيبها عنه، وكيف أنّه تحوّل من ذلك الوحش الجريء، إلى حَمَل وديع يصافح الفتيات وعيناه في الأرض.

بجد الكلمات وجعت لي بطني !

لكي تكتمل الصورة، أحتاج إلى أغنية مماثلة من أحد فطاحل المطربين، يغيّر ملابس حبيبته، ويجعلها ترتدي النقاب مثلا ! ويجلسها في المنزل، ويعلمها الطبيخ ! ويهددها بالطلاق إن ذكرت على لسانها اسم ذكر من غير محارمها
!

11 July, 2009

عن الجمال

نلتفت إلى مصادر أخرى. إلى طاقات الفنّانين ومخيّلات الشعراء. الجمال. هؤلاء هم آباؤه وأبناؤه. الاستمتاع بالجمال حقّ كوني شامل وسلوك فردي خاص في وقت واحد، والحريّة هنا مكفولة بلا نصوص. ما من سلطة إلاّ الإعجاب والحبّ. ما من دم يسيل بل هو انفراج السعادة. وراء جباه الخلاّقين، شعراء وفنّانين، تجلس مصادر الزمان، ومن هذه الجباه تخرج، على شكل لحظات من الرعشة والسحر، تلك الأبديّة التي أُسقطت عن الإنسان يوم حُكم عليه بالموت، وتُعاد إليه جمالاً أدبيّاً وموسيقيّاً وتشكيليّاً، جمالاً يضاهي، لو عشنا فيه، ألف حياةٍ خالدة في الجنّة.

* * *

وقبل ذلك وبعده: هل حُكم على الإنسان بأن لا يَرتجي غير ما سيندم على حصوله؟


* * *

أنسي الحاج

04 July, 2009

حـرب

يستفزني خبر مقتل السيدة مروة الشربيني في ألمانيا.. ليُعلِن أنّ العنصرية صفة بشرية محضة .. يكفي أن تكون بشرًا كي تحمل داخلك كميّة لابأس بها من الحِقْد والغلّ والحسد والشرّ وكل هذه الأشياء..

من يفلت من ذلك من البشر، لا يعني أنّه لا يحويها داخله، وإنّما يعني أنه أعلن الحرب على نفسِه وانتصر عليها، فهو في حرب مستمرّة وانتصار مستمر، إن كان له.

أو أنّه ينتصر أحيانًا ويُهزَم أحايين..

أما هؤلاء الذين أقفلوا عقولهم تمامًا وأعلنوها مؤجّرة لكل نعرة طينيّة.. أولئك كالأنعام، بل هم أضلّ


26 June, 2009

ONE DAY IN YOUR LIFE





One Day In Your Life
Michael Jackson


One day in your life
you'll remember a place
Someone's touching your face
You'll come back and you'll look around you

One day in your life
You'll remember the love you found here
You'll remember me somehow
Though you don't need me now
I will stay in your heart
And when things fall apart
You'll remember one day...

One day in your life
When you find that you're always waiting
For the love we used to share
Just call my name
And I'll be there


You'll remember me somehow
Though you don't need me now
I will stay in your heart
And when things fall apart
You'll remember one day...

One day in your life
When you find that you're always longing
for the love we used to share
Just call my name
And I'll be there..

19 June, 2009

بلا ما نسمّيه



بلا ما نسمّيه
ماتت كل الأسامي
بلا ما نربيه
خليه يطلع حرامي

ولما منفضى شي ساعة
منطلب له ع الإذاعة
شي غنيّة تسليه

خليه ع الطبيعة خليه



بكرة منجيب له تاتا
لما بيتقل دمه
كل ما يبكي تحط له
هالمصاصة في تمه
تغسّل له وتعشيه
تغيّر له وتدشّيه
وهو مش داري بشي


بكرة وبيبلّش يحكي
ويفكّر لحاله
لا كتب ولا دفاتر
لشو نشغل له باله؟

ولمّا بيصير واعي
بنزيد له الأواعي
بنجيب له خرزة زرقا
وضمان اجتماعي

14 June, 2009

لأجل الحبّ




أريدك حبيبي

أن تحبّني جدًا،

أن تحبّني أكثر،

لا أريدك أن تمنحني أطفالا لهم لون عينيك،

ولا أن يرتبط اسمي بك ليُقال عنّي زوجتك،

أريد أن أذوب كالسكّر في قهوة بطعم شفتيك،

أن تحتضن خوفي، وتذيبه في أمن حضورك،

أنْ تتبنّاني كابنتك،

أنْ تعشقني كحبيبة طالما حلمت بها،

أنْ، وأنْ ..

وستكون رجلي الوحيد،

لن يَعْبُرْني بعدك أحد،

كما لم يَعْبُرْنِي سواك أحد،

كما كنتَ دومًا، ستبقى.

وإلى الأبد


13 June, 2009

فــدوى


بدأ هاتفه المحمول في الرنين باللحن الذي يحبّ سماعه كثيرًا.. شايف البحر شو كبير.. أجاب بلهفة:

- حبيبتي؛ اشتقتُكِ.

- هممم.. "دي بيتردّ عليها إزاي ياربّي"، تضحك ضحكتها الصافية التي تلامس قلبه، تقول: متى ستنتهي؟

- ساعتين على الأكثر. سأهاتفكِ.

- إذن. لا تأتِ إلى المنزل. أنت مدعو على الغداء في مكاننا المفضّل. سأنتظرك هناك. لا تتأخـر.

- بأمْرِك.

- شكرًا عزيزي الأعـزّ. إلى اللقاء.

أعاد الهاتف إلى جيبه، وعاد بذاكرته للخلف، كانت حياته هادئة حتى شارف على الأربعين، مستقرّة خالية من الانحرافات النفسية والمزاجية، تزوج وأنجب وعاش لأسرته وبيته، يجد سعادته في نظرات أطفاله وفي قلب زوجته وقناعته من الحياة بأشيائها الدنيا دون أن يشغل باله بطموحات لا تسعها إمكاناته فيشقى كما يشقى الكثير من الناس. فكثير شقاء الناس أنّ طموحاتهم تتجاوز إمكاناتهم بكثير. فلا هم هانئون، ولا يستطيعون لغيره سبيلا. مضت حياته على هذه الوتيرة الهادئة حتى كان بإمكانه أن يضع جدولا لأعماله لعام قادم دون تغيير ودون مفاجآت. حتى قابلها فى العمل.. " فدوى " .. فتاة تقترب من الثلاثين، لفتت انتباهه بشدة وكأنها حجرًاً ثقيلا أُلقِيَ في مائه الراكد فأحدثت موجات عنيفة في قلبه وعقله. كانت نموذجًا مختلفًا عن كلّ من قابلهن فى حياته من قبل. ألغتْ كثيرًا من أحكامه ومبادئه التي اعتنقها بقدسية لسنوات طوال.

كان يعتقد أنّ الرجل هو صاحب الكلمة السديدة والرأي الأكيد فلما حادثها رفضت آراءَه في كثير من الأشياء ولدهشته لم ينتفض غضبًا كما تعوّد عند مس معتقداته بل وجد نفسه معجبًا بها أشد الإعجاب، وكان يتبنّى رأيها في كثير من الأحيان. كان يرى جمال المرأة في خجلها، رقة صوتها وانخفاضه وفي انكسار نظرتها عندما تخاطب الرجال، لكنّه كَـفَـرَ بهذه المعتقدات في كلّ مرة تدخل مكتبه بخطى واثقة ونظرات ثاقبة وصوت ملئ بالرقة والحزم في آن، وشيئًاً فشيئًاً تشرّبتها مسامه وبدأت تغزو قلبه رويدًاً رويدًاً بخطى بطيئة، واثقة. لم يعد يرى الأشياء كما كانت، كلّها تغيّر. كانت من تلك النساء اللواتي يجدن التعامل مع الرّجال. في ملبسها ومنطقها ونظراتها. كانت تعلم متى تتكلم ومتى تصمت. متى تقترب ومتى تبتعد. متى تضحك ومتى تتغاضب. متى تبدى اهتمامًا ومتى تُعْرِضْ. وقد أدركت إعجابه بها منذ النظرة الأولى فكانت تعامله بحرص وشكل مختلف عن باقى الزملاء. حتى أنّها أعطته رقم هاتفها بطريقة ذكية أثارت إعجابه وأكدّت إحساسه بأنها تهتمّ.. طالما قرأ أنّه إذا كانت لدى المرأة خمسون حاسة، فإنّ أربعين منها للإحساس بإعجاب الرجل. لم يفهم ذلك أبدًا قبل أن يعرف فدوى.

أحسّت بأنه قد ملأ فراغًا كبيرًا داخلها. فأعطت له مساحة أكبر ليملأها. وكلما امتلأ أفردت له مساحة أكبر، ولم يكن هو صاحب تجارب كثيرة مع هذا الصنف من النساء. فتخيّل معاملتها إعجابًا ونظراتها حبًا. فهوى من قمة جبل الحكمة إلى سفحه. وتعلّق بها تعلقًا ملك عليه نفسه. فكانت صورتها لا تفارق خياله أبدًا. وفجأة برزت عيوب حياته كلها أمامه وكأن تلك الحياة جديدة عليه لم يعش فيها ولم يصنعها بنفسه طيلة أربعين عامًا. بدت فجأة حياة خاوية من التجديد وخالية من المشاعر وبدت زوجته المحبة زوجة تقليدية فى كل شئ. في شكلها وفي ملبسها وفي تعاملها معه. وبدأ التمرد على حياته الهادئة الأليفة يزحف إليه ببطء فى البداية ثم كطوفان اجتاح نفسه مرة واحدة. وبدأ يختبر مشاعر جديدة عليه لم يكن مر بمثلها من قبل كالغيرة عليها إذا ما خاطبت أحدًا من الزملاء وإذا ما أبدى أحد منهم إعجابًا أو اهتمامًا أو حتى دخل معها فى مناقشة تخص العمل. وبطبيعة الحال لم يخف حاله هذا على أحد. وخاصة على زوجته التي احتارت كثيرا فى أمره وفكرت فى كل الاحتمالات إلا فى وجود أخرى فى حياته. أو بالأحرى طردت هذا الخاطر كلما ألحّ عليها فلم تكن لزوجها الطيب سوابق فى هذا الاتجاه. حاولت مناقشته علّها تعرف ما به وحاولت كثيرًا الاهتمام بنفسها ولكنه لم يلتفت لهذا التغيير وكأنه لم يعد يراها. كانت صورة فدوى أمام ناظريه أينما ذهب، فدوى التي أصبحت زوجته الآن، والتي يعيش معها بسعادة تامّة مثبتًا للجميع أنّها ليست نزوة وستنتهي.

تذكّر كم تألمتْ زوجتُه عندما أخبرها أنه عاشق. وأنّه مصمم على قراره بالزواج منها. وأنّه لم ولن يقصّر أبدًا في حقها وأولادهما. وأفضل له أن يتزوجها وتصبح واقعًا يتعامل معه على أن تظل طيفًا يطارده أينما حل ورحل. قالت له بعد طول نقاش: طلّقني. حاول أن يقنعها بشتّى الطرق، لكنّها رفضت سماعَه وتركتِ المنزل. لبّى لها رغبتها كارهًا. وتزوّج فدوى.

بعد أشهر قلائل، أخبرته ابنته سرًا أنّ أمّها تفتقده كثيرًا، وأنّها رفضت أحد الذين تقدّموا للارتباط بها، وأنّها ما زالت ترتدي خاتم زواجهما.. قالت له برجاء: أبي.. أرجوك تزوّج أمي ! ربما طَلبَتِ الطلاق من قبل لأجل أن تتراجع عن رأيك في الزواج بفدوى، لكنّها الآن تريدك في حياتها. أرجوك.

أخذ يتأمل في ابنته شاكرًا رجاحة عقلها، قطع داخلَه وعدًا بألا يدعها تتزوّج إلا من يرغب في البقاء معها كما كان يرغب في البقاء مع فدوى. لا من يرتبط بها لأجل إتمام حياته الاجتماعيّة. قال لها بينما يطبع قبلة على جبينها: أعدكِ أن نكون أسرة واحدة.

بقلم: هاني زينهم


إيمان


12 يون 09

تحديث: نهاية أخرى هنا

12 June, 2009

بطعم التفاح الأخضر





وكالحُلْمِ جئتِ.. وكالحلم غبتِ.. وأصبحتُ أنفضُ منكِ اليدا
فما كان أغربه ملتقى.. وما كان أقصره موعدا

رأيتُكِ، والجمع ما بيننا، فلم أر غيرك عبر المدى
شفاهم كما يتحدى الربيع، وجَفنٌ كما تتعرى المُدى
فيا لكِ من وردةٍ أُرهِقَت. بحوم الفراش، وسَقْطِ النّدى
ويا لي من شاعر عاشق، ينادي الهوى فيخوض الرّدى

أيا ابنة كلّ اخضرار المروج، أنا ابن الجفاف، وما استولدَا
ويا كلّ أفراح كلّ الطيور، أنا كلّ أحزان من قُيّدا
عرفتُ عصارة كل الهموم، رضيعًا، وعانيتها أمردا
وجرّبتها، وحسامُ السنين، مشيبٌ على مفرقي عربدا

سلامٌ عليكِ، على العاشقين. يضمّهم الليل في المنتدى
سلامٌ عليكِ على لحظةٍ، من العمر أعطيتُها المِقْودا
فطارت إلى شرفات الجنون، إلى حيث يعثر، حتى الهدى
فأغرت بيَ المستحيل اللذيذ، فأسلمني الأفُقَ الموصدا

محمد عبده


09 June, 2009

دنـيا




لم يكن الدوام يومًا لبَشَر..

مهما كانوا محبوبين، ومرغوبٌ فيهم،

لكننا، دائمًا، سنتخيّلهم هنا،

وسنظلّ نسعد بروحهم حولنا


05 June, 2009

طـوق حـب




لم أتخيل يومًا أني أضطر للكتابة إليكِ. ولم أعتقد أننا سوف نبتعد بالقدر الذى يُعجزنا عن مشاطرة همومنا وأحزاننا وجهًا لوجه. لم أعرف أنني ضعيف بهذا القدر، محتاجًا إليكِ سوى اليوم. حين استيقظت فلم أجدك في حياتي. نعم أنتِ هنا جسدًا ولكن لا أدري أين ذهبت روحك؟ أين ذهبتِ؟ عندما تقرئي هذه الرسالة اعلمي أنني أنزف حبًا. وأن هذه الرسالة هي الطوق الأخير الذى إن ضاع غرقت. وغرق معه عمري كلّه. فقد جعلتك شاطئًا لنجاتي وقد مضى العمر بين شطآن أخرى أنكرت معرفتي. وحده شاطئك يحتويني فاجعليني أرسو إليكِ لأكتمل.

" إلى من ملكت قلبي وكياني أكتب هذه الرسالة بعد تفكير طويل. لقد عشتُ طويلاً أحلم بشخص يحبني وأحبه ويكون لي الهواء الذي أستنشقه والنور الذي ينير عيني والدماء التي تجري في عروقي والقلب الذى ينبض بالحياة فى صدري إلى أن قابلتك وجمعنا القدر سويًا.
عانيتُ وحيدًا إلى أن ملأتِ حياتي، وبالرغم من تواجد الكثيرين حولي، لكني لم أجد من يفهمني أو يتحملني أو يحنو عليّ أو يحبني أو يملأ حياتي مثلما فعلتِ. رأيتُ وتعاملتُ مع الكثير ولكن لم أجد من يمتلك مشاعري وقلبي وكياني ووجداني غيركِ ولكنْ..
وبالرغم من هذا الإحساس، إلا أننا بعد أن التقينا و جمع القدر بين قلبينا ضللنا دروب الحياة.. افترقنا سوياً.. ضعنا وراء أبواب الدنيا المغلقة. أغلقنا أبواب قلوبنا، لا نريد أن نفتحها. كلّ منا يحاول أن يهرب بعيداً بكل مايجول بخاطره ولا يريد أن يصارح به لنصل إلى نقطة نلتقي فيها.

كلما التقت أعيننا أحاول التحدث معك لكن ص
متك يمنعنى من الكلام. لا أعرف سبباً لهروبك مني هكذا مع أنّك على يقين بأننى أحبك ملء الدنيا. حاولتُ كثيرًا كثيرًا أن أخرجك من صمتك لكني فشلتُ. ولما يئست أمرت عقلي بالصمت هو الآخر فاعتصر قلبى البكاء على حبيبتى التي تاهت مني. أحاول جاهدًا أن أجدها ولكني لا أعثر عليها. أشعر بها موجودة و لكنها ليست معي. أشعر بها حولي لكنها بعيدة عني. لا أدري أين ذهب الكلام الذي كنا نعتب على الليل انقضاءه قبل أن ينتهي؟ أين ذهب الحب الذى ضاقت عن حمله قلوبنا فانجرف مع الدمع؟

فأملا أو رجاء أو توسلا، لا أبالي، أيّهم اعتبرتِ. لا تجعليني أشعر بسذاجتي. وأني راهنت رهانًا فاشلا وخسرته. عودي إليّ قبل أن أتوه أنا أيضًا. عودي إليّ قبل أن أفقد صوابي. كوني معي قبل أن يفوت أوان العودة. أستحلفك بكل ما هو غالي لديك ابحثي عني كما أبحث عنك. حتى نلتقي مرة أخرى قبل أن يكتمل السور الذى بنى بيننا فيكون من المستحيل هدمه. أستحلفك بالله أن تعودي إلي وتنقذيني قبل أن أتوه عنك للأبد. فالوحدة شعور صعب ولكن الوحدة فى وجود الحبيب شعور قاتل. فلا تتركيني وحيدًا .. لا تتركيني وحيدًا ..".


عاشق



يا أيّها المنادي إلى من يناديك أقبِل فإن الخوف يملأ وجداني، رأيتُك مشغولا، وكنتُ لأرضى بك نصف الوقت، ونصف العُمْرِ، لكنَّ الحياة أبت أن تمنحني منك ما يطفئ وجدي.

لم أعرف يومًا أنّك عاشق. خلتُني ألهو في هذا الدرب وحدي، أبحث في عينيك، في كلّ مرة أنظر إليهما، فلا أجد شيئًا يميّزني عنهنّ، تتودد إليّ بقدر ما تفعل مع غيري، اكتفيتُ بروحك حولي. بعد أن طالني اليأس أن أكون أنفاسك التي تتردد في صدرك. كتبتُ إليك رسائل كثيرة لم تخرج عن مفكّرتي الصغيرة التي أحملها، لم تصل إليك رسائلي وياليتك طلبت النظر في مفكرّتي، كنت تـنـظر إليها أحيانًا بيقين العارف أنّك داخلها، ولم أجرؤ على عرضها عليك. كنتُ أخشى ألا أتمكن من رؤيتك أبدًا إذا صارحتُـك. هل تقتل المصارحة الحبَّ أحيانًا؟ لن أخشى من سؤالك الآن، ولا من عتابك، هل كنتَ تحبّني طيلة هذه المدّة؟ كيف استطعت أن تخفي ذلك؟ لماذا عذّبتني إذن بإنكار كل جميل كان يمكن أن يحدث؟

لولا رسالتك التي دقّت بها ساعة القُرْبِ ما عرفتُ وجهة قلبك، ولا كيف أنني قِبْلتَك دون أن أدري أنّك تستفتح بي حياتك وتختم بذكرى لقاءاتِنا يومَك، ماذا تنتظر إذن كي يتوهّج القلب بالسعادة إلى الأبد؟ والله ما رحلتَ عنْ نفسي ساعة، ولكنّ الذي ظننتَه أنتَ ضلالًا إنّما هو خشية الفقد قبل الامتلاك. أو انتهاء لذة الوصل قبل أن ننهل منها حتى الجنون. وحدّ الأمان من بَيْنٍ يمزّق الضلوع.

فيا عرّابي الذي أسأله مستقبلي، وملاكي الذي أسأله حفظ روحي بين جنبيه، وكاهني الذي أعترف له، ها أنا. أحبّك. بقدر الألم الذي سبّبتَه لي، وبقدر حماقات تفصل ما بيننا، بقدر خوفِك الذي كان، وبقدر عشقك. أحبّك. بكلّ ضعفي بدونك، وخوفي، وقلقي ولهفتي للقائك، وتكسّر أشرعتي في بُعدِك. ثم بقدر كل ذلك مجموعًا مرة أخرى على عشقي الأزلي لروحك. فخذني إليك بقوّة ولا تتردد، شاطئي خال من سواك، لم يرسُ فيه أحدٌ كما رسوتَ، كلّهم رحلوا ولم يتركوا أثرًا خلفهم، وحدك بقيت آثار خطواتك، ونفحات عطرك، فأغلقتُ مينائي دون كلّ من سواك. ليكن لك، أو لا يكون.

أتساءل متى ستصلك رسالتي؟ قبل أم بعد، يا ترى. أرجو ألا تتأخر أكثر. لأنّ نصل السيف أهون من تأخير الحرف. دمتَ لأجلي.

عاشقة


بقلم:

هاني زينهم

إيمان


03 June, 2009

أمنية





ليت الحبّ كالرصيد، يمكن تحويله،

وليت ذلك الشعور المريع بالاحتياج كشريحة يمكن حرقها