09 September, 2008

أمـــــــــــل

تأملوا معي هذه العبارات، التي –ربما- سمعتموها في حياتكم اليوميّة، أو حتى تفوهتم بها قريبًا.. في يوم من الأيام.

- أنا بخير لله الحمد، فقط أنتظر حصولي على العمل الجديد.. أحاول أن أكون كفؤًا للحصول عليه.

- هناك ترتيبات العرس .. وبعدها شهر العسل .. لا أدري هل نقضي بعض الأيام هنا أم نذهب مباشرة لمدينة أخرى.

- نعم أنا بانتظار الحصول على سيارة جديدة قريبا.

- الله يطول في عمري لأرى أولادكم .. مع أنكم ستجعلوني جدّا !

- بانتظار الحصول على كمبيوتر محمول قريبًا.. كم سأكون مستمتعة بنقل الأشياء وتجهيزه من..إلى !

- لا يمكننا أن نسافر.. نحن بانتظار مولودنا الجديد..!

- زوجي سيعود من الجيش خلال أسبوع. – رغم أنه كل أسبوع يذهب، لكنني كل أسبوع أترقب!-

- هناك رحلة بعد شهرين .. ما رأيكم أن نحجز فيها؟- لا يوجد احتمال أنها قد تلغى !-

- ماذا ستفعل بعد التخرج؟- رغم أنك قد لا تعيش لتفعل-

- أريد فقط أن أنتهي من الدراسة، هناك الكثير من المخططات آمل أن أفعلها.

- سأرى إن كان سيهاتفني غدًا.. – ستعيش حتى الغد في منتهى السعادة كونها حيّة !- - في منتهى الترقب بلغة ألطف-

- هل أحبه؟ الزمن وحده سيجيب ! – بالتأكيد ستعيش هذا الزمن بشغف!-

الترقب .. الأمل .. العيش على أمل القادم .. نحن نعيش الحاضر وأعيننا على المستقبل، أعيننا على ما ليس معنا.. هذه طبيعة بشرية .. هذا الأمر أفكّر به كثيرًا مؤخرًا.. لاحظتُ أنني كذلك ومن حولي دون أن نشعر حتى .. نحن نتحدث عما سنفعل .. نفعل أشياء، قد لا نشعر بطعمها لأننا بانتظار الأحلى..!

وهذا خطأ إن زاد عن حدّه .. أتذكر الـرسم الذي رسمه الرسول عليه السلام على الرمال، رسم ثلاثة خطوط .. | الإنسان | أجله | أمله ، ينتهي أجل الإنسان ولمّا ينتهِ أمله بعد ..

حقيقة .. حقيقة فظيعة .. مريعة .. شنيعة !

أحاول أن أقرر-فقط- أن أعيش حياتي .. فيتلبسني عفريت المستقبل وكأنه يقول: ماذا ستفعلين بي؟ هل ستتركينني وحيدًا دون أن أتلبّسكِ وتتلبسينني؟

هل ستتركيني دون أن تفكّري بي ليلَ نهار كي أكون مطمئنًا؟ ولأنه العفريت .. ولأنني البَشَر .. لأنه يراني ولا أراه .. فإنه ينتصر عليّ..

وفي كلّ مرة أقرر أن أعيش يومي فقط .. أجدني انتقلتُ للغد .. لبعد غد .. للعام القادم ! وهكذا !!

ترى .. متى سينتهي كلّ هذا؟

أعتقد أنه لن ينتهي أبدًا .. لأن الإنسان حتى في قبره، ما بين واحد يقول ربّ أقم الساعة كي يدخل الجنّة، وبين من يقول ربّ لا تقم الساعة لأنه لا يريد أن يذهب للجحيم !

فليجعلنا الله من الفئة الأولى .. وليرحمنا في الدنيا وليرحم ضعفنا.

07 September, 2008

رمضان .. وداعـــــــا



غريبٌ أن تودّع ضيفاً قبل وصوله. إلا أن هذا الضيف الغالي "رمضان" رحل عنا منذ زمن أحسبه يعود إلى فترة الطفرة الأولى، وحل محله رمضان آخر بملامح نعرف أقلّها وننكر معظمها.

رمضان القديم لم يكن "أولمبياد" طعام يتضاعف فيه استهلاك المواد الغذائية عدة أضعاف. ولم يكن موسم تلفزيون يجمد أمامه - كالخُشب المسندة - النساء والرجال والكبار والصغار. ولم يكن يأتي وفي صحبته مسلسلات لها أول وليس لها آخر، وليس في واحد منها شيء عن تزكية النفس أو تنقية الروح. لم يكن مسابقة في الفتوى بين المفتين، ولا في الجمال بين المذيعات، ولا في الذكاء بين المحللين السياسيين. لم يكن مدرسة للعادات السيئة يتعلم فيها الصغار الطعام المتصل، والعبث المتصل، والسهر المتصل.

في رمضان القديم كان الطلاب يذهبون إلى مدارسهم كالمعتاد. وكان الموظفون يمارسون عملهم كالمعتاد.

أما في رمضان الجديد فقد أصبحت دراسة الأطفال عقوبة جسدية ومعنوية قاسية لا مبرر لها، أما دوام الموظفين فقد تحول إلى "وصلة" نوم وخمول استجماماً من سهر الليلة السابقة واستعداداً "لملاحم" الليلة القادمة.

أي هدف من أهداف الصيام الربانية يتحقق في رمضان الجديد؟ أي "تقوى" يمكن أن يحس بها شخص يلهث متلمظاً من حسناء في مسلسل إلى حسناء في مسلسل؟ أي شعور بمعاناة الفقير يحس بها صائم يأكل في ليلة واحدة ما يكفي قريةً أفريقية بأكملها؟ أي صحة يمكن أن تجيء من التهام واثب لأطعمة تقود إلى مختلف أنواع المرض؟

أي روحانية يمكن أن يحس بها الصائم في شهر يجسد المادية الطاغية بدءاً بالإعلانات وانتهاء بجوائز المسابقات؟

الحق أقول لكم، أنا، ولا أدري عنكم، أحن إلى رمضاني القديم.. كثيراً.. كثيراً.. ؟

غازي القصيبي
جريدة الوطن

أن تكون عبّاس العبد




الرواية"أن تكون عباس العبد" التي صدرت عندار "ميريت" للطباعة والنشر بالقاهرة للشاب (أحمد العايدي).. وتُعَدّ الرواية أول عمل منشور رسمي لكاتبها الشاب الذي بدأ كتابة بعض القصص القصيرة في سلسلة "شعبية" تدعى (مجانين)! قبل خمس سنوات، ويبدو أن روح هذه القصص القصيرة "الساخرة" التي قرأناها له ونحن في بدايات الدراسة الجامعية ما زال لها صدى في الرواية

من أجمل ما أعجبني هذا الاقتباس:

هم يقولون: إذا لم تفعل شيئًا لأحدهم، فإن أحدهم سيفعل شيئًا لك.

وأنا أقول: إذا لم تفعل شيئًا لنفسك فإن أحدهم سيفعل شيئًا لك.

والآن رجـاء

قدم لنفسك معروفًا، ولا تتلكأ.
اعرف العدو الكامن فيك، ودعه ينطلق، اعط نفسك نقاط ضعفك، أعطه عيوبك، وقلبك المشوه.. ثم اقتل نفسك
!

اشتريتُ الرواية بناء على سمعتها، لكنها صدمتني، اللغة صادمة بكل المقاييس، ليست عربية فصحى ولا هي عاميّة، ورغم المعلومات والعمق الفكري الموجود فيها إلا أن مستوى الحديث والكلمات كان صادمًا .. لكنّ لا حلّ آخر سواه لإيصال الصورة كاملة

على كل حال .. لم أستمتع كثيرًا بالرواية كعمل أدبي فنّي، وإن شدّتني مقدمتها لأبعد حدّ ! كانت كمقدمة فيلم مثيرة للغاية فإذا بها تأخذك لفيلم رتيب ..كثير من الاشمئزاز .. وقليل من التعاطف هو شعوري أثناء القراءة .. ولمن لم يبتع الرواية بعد .. يمكنك أن تأخذ نسختي !


عن الرواية

01 September, 2008

1 : 12


أيام معدودات

تتأخر شهورًا..قبل أن تأتي


يحتفي بها البشر .. قليلا .. يقلبون نظام يومهم .. واعدين أنفسهم بأن الوضع مؤقت .. وسيزول قريبًا

ليعود مجون الأيام السابقة كما هو

أيام معدودات

تصفّد فيها الشياطين .. شياطين الجانّ فقط، أما شياطين الإنس فترتع وتعيث فسادًا لا فرق بين أيام عن غيرها

أيام معدودات

تأتي وترحل .. لأتأمل .. يومًا ما سأرحل أيضًا .. فهل يذكرني أحد؟

لأتذكر كيف أن جدّتي ماتت .. وعندما يأتي ذكرها يترحّم عليها الجميع .. لكنّ حياتهم مستمرّة .. كلّ مشغول بحياته

هل كنتُ أتوقّع حبًّا يقتلك بعد أن يموت من تحب؟

أيام معدودات

أرجو أن يتقبل الله صيامها وقيامها من الجميع .. ومنّي

وأن يعيننا على أفضل الأعمال طوال العام

وأن يطهّر قلوبنا وقلوب المسلمين من كل ما يشوبها

والآن ..

مرحبا يا هلال !

26 August, 2008

أصحاب العقول .. في نعيم ؟


مـُشكـلة الـعـَالـم أن العـَبـاقِـرة والمـُفـَكِّرين مليئون بالشـُكوكِ والحـَيـْرة , بينما الحـَمقى والأغبياء يـَحْـمِلون يقينـًا عميقًا

من مدونة أحمد زكريا

لو كان هو مؤلفها فهي تستحق التسجيل في مكان ما !

****

العقلاء يحسدون المجانين على النعيم الذي يعيشون فيه .. على فراغ أدمغتهم من عقولها وعدم الاكتراث بالحاضر ولا المستقبل

عدم التفكير

عدم الشكّ

عدم العلم .. لأن العِلْمَ كلما ازداد كبرت مساحة الشكّ وأصبحت مخيفة مقارنة بالأشياء اليقينية الثابتة

العقلاء يطالبون بإثبات لكلّ ثابت .. برهان لكل نظريّة .. تحليل لكل العمليّات أو أغلبها

ليس ثمّة شيء دون أن يكون قابلا للشك .. قابلا للتعديل ..

أو حتى قابلا للهدم كليًّا !!

لكن .. على الجهة الأخرى .. نجد المحرومين من نعمة العقل في نعيم من نوع خاص

قد يكون أحيانًا سببًا للحسد .. ومثار تأمل عجيبين ..

وبعض الجهلاء أو قليلوا التأمل يسري عليهم نفس الأمر وإن كان بدرجات متفاوتة بالطبع ..

ففي الحديث" خاطبوا الناس على قدر عقولهم" إشارة إلى أن ما يقال للعالم أو المتعلّم غير ما يقال للجاهل .. حتى لا يُفتن بعض الناس في دينهم .. فالجهّال ما يقال لهم يطبقوه بالحرف الواحد .. هم يريدون فقط مثالا .. قائدًا ليسيروا على نهجه، ليس لديهم في قاموسهم : لماذا وكيف؟
لديهم فقط: ماذا أفعل؟

والحكماء قالوا لا تجادل الأحمق .. فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما .. والأحمق هو كاسد العقل والرأي .. فلا يشاور ولا يلتفت إليه

الأحمق إن استنبه بجميل غفل، وإن استنزل عن حسن نزل، وإن حُمل على جهل جَهِل، وإن حدث كذب ، لا يفقه ، وإن فـُقـّه لا يتفقه
علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه


المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كله له لا عليه ، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا ، فذاك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته

المسيح عليه السلام


تعرف حماقة الرجل في ثلاث : في كلامه فيما لا يعنيه ، وجوابه عما لا يسأل عنه ، وتهوره في الأمور
لا يستخف بالعلم وأهله إلا أحمق جاهل

علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه

المصدر

وفي الشعر : لكلّ داء دواء يُسْتَطَبُّ به.. إلا الحَمَاقَة أعْيَتْ من يداويها

وقرأتُ سابقًا أنه إذا كان الجاهل يحاسب مرّة، فإن العالِم يحاسَب سبعين مرّة

فهل العِلم ميزة أم عيب هنا ؟

جوابي:

العلم أجَــلّ من أن يكون عيبًا، وأخْوَف من أن يكون ميزة .. هو تلك الشعرة ما بين الميزة والذنب !

العلم مسؤولية

ذلك الحدّ الفاصل ما بين الجنّة والنّار

في الحديث أن أوّل من تُسعّر بهم النيران .. قارئ قرآن تعلمّه ليقال قارئ .. ومجاهد استشهد ليقال شهيد .. ومتصدق أنفق ليقال كريم

!!!

أن تعرف أكثر .. أن تـنـشـر ما تعلمت .. وأن تكتشف أنك تزداد رقيًّا وتفتحًا وفَهْمًا .. أن تكتشف عوالمًا أوسع من محيطك الصغير ..

أن ترى أن الكون أفسح مما يراه الجاهل

ألا تنظر فقط للأشياء .. ولكن تنظر إلى ما وراء الأشياء

أن تسأل لماذا حدث ما حدث ؟ وكيف حدث ؟

أن تعرف .. أنّ في العلم رقيّ فكريّ وأخلاقي ونفسي

في العلم الحياة

هذا هو العلم

بل بعضه

فالعلم لا يُعرّف !

يحضر في ذهني تمثيلـه بـالـ

Abstract Class

هو كائن فقط ليُمِد الآخرين بما يجعلهم بشر من نوع أفضل .. لكن لا أحد يصل إليه

له ورثة .. وليس له مالِك .. ولا حدود

فقط يلتصق به الجميع ليضيفوا إلى أنفسهم المزيد

وبدونه

يكونون أشلاء بشر .. أو أشباه بشر

25 August, 2008

ارتجال


أنـا

كطلقة رصاص

طائشة

أطلقها

مقاتل مغمور

أضاع الاتجاه

أو نسي

أين كان سيطلقها

فضاعت

ولم تستقر

في صدر أحد

حتى الآن

!

23 August, 2008

اسـتثـناء


لماذا أنتِ ؟
لماذا أنتِ وحدك ؟
من دون جميع النساء
تغيرين هندسة حياتي
وإيقاع أيامي
وتتسللين حافية ..
إلى عالم شؤوني الصغيرة
وتقفلين وراءك الباب ..
ولا أعترض ..
*
لماذا ؟
أحبكِ أنتِ بالذاتْ
وأنتقيكِ أنتِ بالذاتْ
وأشتهيكِ أنتِ بالذات
*
أسمح لكِ ..
بأن تجلسي فوق أهدابي
تُغنين ،
وتدخنين ،
وتلعبين الورق ..
ولا أعترض .
*
لماذا ؟
تشطبينَ كل الأزمنة
وتوقفين حركة العصور
وتغتالين في داخلي
جميعَ نساء العشيرة
واحدة .. واحدة ..ولا أعترض
لماذا ؟
أعطيك ، من دون جميع النساء
مفاتيح مُدُني
التي لم تفتح أبوابها ..
لأي طاغية
ولم ترفع راياتها البيضاء ..
لأية امرأة ..
وأطلب من جنودي
أن يستقبلوك بالأناشيد
والمناديل ..
وأكاليل الغار ..
وأبايعُكِ ..
أمامَ جميع المواطنين
وعلى أنغام الموسيقى ، ورنين الأجراس
أميرةً مدى الحياة

****

عندما تضعين رأسك على كتفي
وأنا أسوق سيارتي
تترك النجوم مداراتها
وتنزل بالألوف ..
لتتزحلق على النوافذ الزجاجية ..
وينزل القمر ..
ليستوطن على كتفي ..
عندئذ ..
يصبح التدخين معكِ متعة ..
والحوارُ متعة
والسكوتُ متعة .
والضياع في الطُرُقات الشتائيهْ
التي لا أسماء لها ..
متعة .
واتمنى .. لو نبقى هكذا إلى الأبد
المطر يغني ..
ومساحات المطر تغني
ورأسك الصغير ،
متكمشٌ بأعشاب صدري
كفراشة إفريقية ملونة
ترفض أن تطير ..

****

طالت أظافر حبنا كثيراً ..
علينا ..
ان نقصَّ له أظافرهْ
وإلا ذبحكِ ..
وذبحني ..

!

****

تلبسين ملابسَ الهيبيينْ ..
وتعلقين على شعرك الزهورْ
وفي رقبتك الأجراسْ ..
تقرأين تعاليمَ ماو ..
وكلّ كتب الثورة الثقافية ..
وتمشين في المسيرات الطويلة
ترفعين لافتات الحرية
وتطالبين أن يحكم الطلاب العالم
وأن يكسروا جدرانَ العالم القديم ..
وحين يهاجمك الحبّ ..
كوحش أزرق الأنيابْ ..
ترتعشين أمامه كفأرة مذعورة ..
وترمين صورة ماو على الأرض
وترمين معها ، كلّ لافتات الحرية
التي رفعتها .. أنت وزميلاتك ..
وتلتجئين باكية ..
إلى صدر جدتك
وتتزوجين ..
على طريقة جدتكِ ..

****


* نزار قبّاني *
مائة رسالة حب

19 August, 2008

أنحتاج إلى موتنا كي نحبّ.. ونعرف أنّ ثمة من أحبونا؟

ذلك أن " الوطن ليس مكاناً على الأرض إنه فكرة في الذهن".
إذن من أجل فكرة, لا من أجل أرض, نحارب ونموت ونفقد أعضاءنا ونفقد أقرباءنا وممتلكاتنا. هل الوطن تراب؟ أم ما يحدث لك فوقه؟
أنسجن ونشرد ونغتال ونموت في المنافي ونهان من أجل فكرة؟
ومن أجل تلك الفكرة التي لا تموت حتى بموتنا نبيع أغلى ما في حوزتنا, كي نؤمن تذكرة شحنٍ لرفاتنا, حتى نعود إلى ذلك الوطن الذي ما كان ليوجد لولا تلك الفكرة المخادعة!

****

مسكونون نحن بأوجاعنا, فحتى عندما نحب لا نستطيع إلا تحويل الحب إلى حزن كبير

****


عندما نراجع حياتنا نجد أن أجمل ما حدث لنا كان مصادفة, وأن الخيبات الكبرى تأتي دوماً على سجاد فاخر فرشناه لاستقبال السعادة

****


أي علم هذا الذي لم يستطع حتى الآن أن يضع أصوات من نحب في أقراص, أو في زجاجة دواء نتناولها سراً, عندما نصاب بوعكة عاطفية بدون أن يدري صاحبها كم نحن نحتاجه؟

****


- حياة هل أحببتني؟
- لن أجيبك. أرى في سؤالك استخفافاً بي, وفي جوابي عنه استخفافاً بك. كل المشاعر التي تستنجد بالبوح هي مشاعر نصف كاذبة. إن خدش حميمية الآخر لا تتأتى إلا بالتعري الدميم للبوح.
هذا كلام تعلمته منك في ذلك الزمن البعيد أيام كنت أستجدي منك اعترافاً بحبي فتجيب:" أي طبق شهي للبوح لا يخلو من توابل الرياء. وحده الصمت هو ذلك الشيء العاري الذي يخلو من الكذب."

****

أجمل ما يحدث لنا لا نعثر عليه بل نتعثر به

****


- الفاجعة.. أن تتخلى الأشياء عنك, لأنك لم تمتلك شجاعة التخلي عنها. عليك ألا تتفادى خساراتك. فأنت لا تغتني بأشياء ما لم تفقد أخرى. إنه فن تقدير الخسائر التي لا بد منها. ولذا, أنا كصديقي الذي كان يردد " لا متاع لي سوى خساراتي. أما أرباحي فسقط متاع",أؤثر الخسارات الكبيرة على المكاسب الصغيرة. أحب المجد الضائع مرة واحدة

****

الحبّ ليس سوى حالة ارتياب.
فكيف لك أن تكون على يقين من إحساس مبني أصلا على فوضى الحواس، وعلى حالة متبادلة من سوء الفهم، يتوقع فيها كلّ واحد أنه يعرف عن الآخر ما يكفي ليحبّه.
في الواقع، هو لا يعرف عنه أكثر مما أراد له الحبّ أن يعرف. ولا يرى منه أكثر مما حدث له أن أحب، في حب سابق.
ولذا نكتشف في نهاية كلّ حبّ، أننّا في البدء.. كنّا نحبّ شخصًا آخر

****


"الأجوبة عمياء ..وحدها الأسئلة ترى".

****

الأجدر أن يُعرّف الإنسان بما فقد وليس بما يملك. فنحن دائما نتيجة ما فقدناه. ولكن لا أحد يسألك عن الذي فقدته؛ هم يسألونك فقط عما تملك


****


وقرأت أيضًا.. أن الكتابة تغيّر علاقتنا مع الأشياء، وتجعلنا نرتكب خطايا، دون شعور بالذنب. لأن تداخل الحياة والأدب يجعلك تتوهم أحيانًا أنّك تواصل في الحياة، نصًا بدأت كتابته في كتاب. وأنّ شهوة الكتابة ولعبتها تغريك بأن تعيش الأشياء، لا لمتعتها، وإنما لمتعة كتابتها

****


إن في الحب كثيرًا من التلصص والتجسس والفضول. والأسئلة لا تزيدك إلا تورطًا عشقيّاً. وهنا تكمن مصيبة العشاق


****


نأتي الحب متأخرين قليلاً، متأخرين دومًا.
نطرق قلبًا بحذر، كمن مسبقًا يعتذر، عن حب يجيء ليمضي.بصيغ مغايرة، يعيد الحب نفسه، ببدايات شاهقة لأحلام.. وانحدارات مباغتة الألم. وعلينا أن نتعلم كيف ننتظر أن يوصلنا سائق الحب الثمل إلى عناوين خيبتنا.
حتمًا.. نضج الحلم. ولكن الزمن هو الذي لم يستو بعد. فما جدوى أن يبلغ القلب رشدًا سريعًا؟

****

فالحب كالموت. هما اللغزان الكبيران في هذا العالم. كلاهما مطابق للآخر في غموضه.. في شراسته.. في مباغتته.. في عبثيته.. وفي أسئلته.
نحن نأتي ونمضي، دون أن نعرف لماذا أحببنا هذا الشخص دون آخر؟ ولماذا نموت اليوم دون يوم آخر؟ لماذا الآن؟ لماذا هنا؟ لماذا نحن دون غيرنا؟ ولهذا فإنّ الحبّ والموت يغذيان وحدهما كلّ الأدب العالمي. فخارج هذين الموضوعين، لا يوجد شيء يستحق الكتابة

****


عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس. أنت تركض خلف الأشياء لاهثاً، فتهرب الأشياء منك. وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض، حتى تأتيك هي لاهثة. وعندها لا تدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك، وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك، والتي قد تكون فيها سعادتك، أو هلاكك؟
ذلك أنك لا يمكن ان لا تتذكر كل مرة تلك المقولة الجميلة لأوسكار وايلد "ثمة مصيبتان في الحياة: الأولى أن لا تحصل على ما تريده.. والثانية أن تحصل عليه!"


****

أن تتواضع يعني أن تعتقد أنك مهم لسبب أو لآخر, ثم تقوم بجهد التنازل والتساوي لبعض الوقت بالآخرين, دون أن تنسى تماما أنك أهم منهم
!

****

"لا تفرحي.. من الأفضل أن تحبي رجلاً في حياته امرأة.. على أن تحبي رجلاً في حياته قضية. فقد تنجحين في امتلاك الأول, ولكن الثاني لن يكون لك.. لأنه لا يمتلك نفسه"!

****

استفيدوا من اليوم الحاضر.. لتكن حياتكم مذهلة.. خارقة للعادة. اسطوا على الحياة.. امتصوا نخاعها كل يوم مادام ذلك ممكنا. فذات يوم لن تكونوا شيئا.. سترحلون وكأنكم لم تأتوا..


** أحلام مستغانمي **

ــ

18 August, 2008

ما عم بمزح !

إلَكِ بقلبي ثلاث أرباعه
والربع الباقي ممنوع
بلكِ ثلاث أرباعه ضاعوا
حقي بالباقي مشروع

يعني بدّك ياني موت.. إذا مثلا فشل المشروع؟

مين بيعرف، يمكن زورك
وتطفي بوجهي نورك
وتزيد عنادك وغرورك
وتشدّ ضلوع

يمكن بكرة منك أشكي
وبدل العربي احكي تركي
وجرّب أنا ع غيابك ابكي
وما لاقي دموع !


مين بيعرف شو اللي مقدّر
يمكن بكرة حبك أخسر
إذا بدّك تطمع بالأكثر

انسَ الموضوع

يمكن بكرة غيري تعشق
وتنساني على أول مفرق
قلبي بيبقى نسر محلّق
ورأسي مرفوع

....


هكذا تبدو أفـضـل كثيرًا

16 August, 2008

كلام في الحب

أعجبتني من بريدي

هل أحببت يوماً شخصًا ما ..؟


لا تخفي مشاعر الحب تجاه شخص .. إن كنت تود ألا تفقده.


يحكى أن رجلا أخفى مشاعره عن فتاة كان يحبها .. حتى جاء يوم زفافها .. فعقد العزم على أن يخبرها بحقيقة مشاعره الدفينة تجاهها ... إلا أنها اعتبرته .. نكتة طريفة لزواجها.


وقصة أخرى عن زوج لم يخبر زوجته قط عن مدى حبه لها .. حتى وافتها المنية .. والآن لا يزال يأخذ باقات الورد يوميا ويضعها فوق قبرها .. مرفقة بالقبلات الحارة والكروت التي كتب عليها .. أحبك .. أحبك
يا ترى .. هل ستعلم زوجته بذلك ؟


وكانت هناك فتاة .. كانت تتمنى دائما أن تحضن والدها بدفء .. ولكنها كانت تخجل من طلب ذلك من والدها .. حتى جاء اليوم الذي لن تستطيع فيه أبدا أخذ والدها في حضنها.


الكثير من القصص تحدث كل يوم .
ولربما أمكنك أن تعلم بما حدث بالأمس القريب . ولكن .. ما الذي يضمن لك ما يحدث غدا ؟
فكـر في شعورك الذي لم تبح به قط ...
ألا زلت تنتظر اليوم الذي تقول فيه فقط .. كلمة .. 'أحبك' ؟؟


إذا أحببت مغادرة حفلة صاخبة خارجا .. والسير .. فقط .. برفقة ذاك الشخص .. إذا .. فأنت مغرم.


عندما تكون برفقة ذاك الشخص ، تتظاهر بتجاهلك إياه .. ولكن عندما لا يكون قريبا .. فإنك تبحث عنه .. عندها .. أنت مغرم به.


على الرغم من أنك تضحك مع أشخاص آخرين دائما .. فإن عيناك وانتباهك تسرحان ذهابا مع ذاك الشخص .. فأنت مغرم به.


عندما تنظر إلى صورة جماعية ، يقينا تبحث عن ذاك الشخص ( لتعرف من بجانبه ، وكيف بدا في تلك الصورة ، .. ) .. بعدها تبحث عن موقعك في الصورة ..
حينها .. أنت مغرم بهذا الشخص لا محالة


عليك تجاهل الاتصالات لانشغالك بالدراسة .. ولكنك لا تستطيع تجاهل ولو اتصالا واحدا من ذاك الشخص .. فأنت مغرم.


إن كنت سعيدا جدا ومتأثرا برسالة بريد إلكتروني قصيرة من ذاك الشخص ،، مقارنة برسائل أخرى طويلة .. فأنت مغرم.


عندما تحصل على تذكرتين مجانيتين لمشاهدة فيلم أو عرض ما ؛ لم تكن لتتردد في تفكيرك بذاك الشخص المميز .. حينها .. أنت مغرم.


قد تبرر علاقتك بذاك الشخص بأنه مجرد صديق .. ولكن في قرارة نفسك أنت مدرك أن ذلك لن يجدي في تفادي الجاذبية المميزة نحوه ..
حينها .. أنت واقع في الحب .. في غرامه.


15 August, 2008

تـرك القـصـيدة .. ورحــــل



الشاعر الفلسطيني العالمي محمود درويش ، والذي وافته المنية بعد عملية جراحية في القلب أجريت له في مستشفى بهيوستن بولاية تكساس الأمريكية ، أصاب رحيل درويش الملايين من محبيه حول العالم بالصدمة إذ ترك فراغا كبيرا في جبهة الشعر والنضال الواعي الذي سمع دويه حول العالم وجذب الأنظار لبشاعة الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين


رحمك الله يا سيدي



بين ريتا وعيوني...بندقية
والذي يعرف ريتا، ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية

...وأنا قبَّلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا

مثلما يذكر عصفورٌ غديره
آه... ريتا
بينما مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
أطلقت ناراً عليها...بندقية

اسم ريتا كان عيداً في فمي
جسم ريتا كان عرساً في دمي
وأنا ضعت بريتا...سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا
في نبيذ الشفتين
وولدنا مرتين
آه... ريتا
أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ
سوى إغفاءتين
وغيوم عسلية
!قبل هذي البندقية
كان يا ما كان
يا صمت العشيّة
قمري هاجر في الصبح بعيداً
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين، وريتا
بين ريتا وعيوني... بندقية


غنّاها مارسيل خليفة .. أحببتها كثيرًا بصوته





أشياء تحدث

- Gender: Feman !

01 August, 2008

تـحـويـر

الاعـتـراف بـالـحـبّ .. فـضـيـلـة

26 July, 2008

أحـبـك جـدًا

أحبك جدًا
جدًا جدًا
وأعرف أني تورطت جدًا
وأحرقت خلفي جميع المراكب


وأعرف أني سأهزم جدًا
برغم الدموع
ورغم الجراح
ورغم التجارب


وأعرف أني
بغابات حبّك.. وحدي أحارب
وأني ككل المجانين .. حاولتُ صيد الكواكب


وأبقى أحبّك .. رغم يقيني
بأن الوصول إليك محالٌ
محال



يا من دفعتُ بحبك
نصف حياتي
ويا من .. أشيرك كالطفل في أغنياتي


أنا لا أحبك من أجل شال حرير
وعطرٍ مثير
ولكن.. أحبك
حتى أؤكد ذاتي


أحبّك .. وأعرف أن هواك انتحار
وأنيَّ حين سأكمل دوري
سيرخى عليّ الستار


وأنّ سقوطي أمام هواك

الكبير

انتصار

25 July, 2008

أنــا و حـبيـبي


حبيبي

وأنا

كحروف الهجاء

بعيدان بُعْدَ الألف والياء

إن بدأنا بالألف!

قريبان قرب النفس والروح

إن بدأنا العدّ

من نهاية الأبجدية..!

* * *

أنا

وحبيبي

كحبوب الرمال

قريبان جدًا..

في لحظةٍ ما..

وفي أخرى ..

كأقرب من لمح البصر..

يكون كلٌّ منا في صحراء مختلفة..

بفعل الرياح..

بفعل الشتاء..

بفعل الحياة..

* * *

حبيبي

كغيمةٍ حزينة

تسافر وحدها

في السماء..

وأنا..

طفلٌ يبكي دون أن يعرف

أنه مشتاق لأن يعرف سرّ المطر..

* * *

حبيبي وأنا..

كأغنية..

هو اللحن الذي لا غنى عنه لحياتي..

وأنا كالعود الذي يحتضنه ليبدع ذلك اللحن..

مهما فقدنا..

وافتقدنا..

ولو انكسر العود..

أو ضاع الوتر..

سيظلّ اللحن متردّدًا

في القلب للأبد..

* * *

أنا كطائر تائه..

فَقَد التوجّه..

أنا..

كطائر وحيد

ابتعد عن السرب..

ليبحث عن روحه المفقودة..

فجُرِح..

ولم يَصِلْ..

ولم يُتَوَصّلْ إليه بعد..

* * *

حبيبي

كالهواء..

لا نراه..

لكننا نعلم يقينًا أنه موجود..

كالظلّ..

لا تمتدّ إليه يد..

لكنه يحمي الجميع..

* * *

وأنا وحبيبي

كعلبة ألوان.. مبعثرة..

من حبّنا الأبيض

أشرقت كلّ الألوان..

* * *

والآن..

قد صار حُلُمًا بعيد المنال

صار حبًّا محالا

وضربًا من ضروب الخيال..

* * *

قد صار حديثًا غريبًا

طويلا

مملّا

عن الغربة..

غربة الروح

غربة الجسد

غربة العين

وأنا..

أنا وحبيبي

كحبات المطر..

تهطل متفرقة..

وتختلف..

لكنها في نهاية الرحلة

تلتقي..

وتتعانق..

وتنسى كل ما حدث في السماء..

ففي الأرض نحن غرباء..

ولابدّ أن نتوحّد

حتى موعد العودة السرمديّة

لفوق..!

* * *

حبيبي وأنا

حكاية من حكايا شهرزاد

قد لا تعجب الأمير

فيقـتُل الأميرة..

وتموت الحكايا من قبل أن تكتمل..

ويستمرّ القَدَر

لتولد حكاية جديدة..

* * *