- التعب.
- السأم والإثارة.
- الحسد.
- الشعور بالإثم.
- هوس الاضطهاد.
- الخوف من الرأي العام.
- العاطفة.
- العائلة.
- العمل.
- التوجيه اللاذاتي.
- الجهد والإذعان- القناعة-.
عندما تنكسر الثقة ..
عندما نعبث مرّة مع الشيطان .. ونقول لأنفسنا أنها ستكون مرّة فقط .. نكون قد أخطأنا وأسأنا فهم الشيطان !
لأنه لا يرضى بالمباريات ذات الجولة الواحدة ..
الشيطان يحبّ الصولات والجولات .. يحبّ أن يأخذك معه .. وحبذا لو انتصر في النهاية.. حينها ستكون اللعبة قد انتهت بـ ' إخراج' شيطاني بحت!
استيقظت (كوني) صباحًا .. دخلت المطبخ لتعدّ الإفطار لزوجها (إدوارد) وابنهما الجميل ذي الثمان سنوات (تشارلي)..
ودعتهما للباب وكانت العاصفة قوية جدا في الخارج .. قال لها زوجها أنه ربما يجدر بها ألا تخرج اليوم .. وقال تشارلي شيئا عن القبعة السخيفة التي يرتديها ولا يحبها..
وخرج الجميع..
ارتدت ملابسها وخرجت لابتياع بعض الحاجيات ..
لكن العاصفة كانت أقوى منها..
في طريقها للعودة كانت العاصفة على أشدّها .. لم تجد سيارة أجرة تقلّها .. تعثرت وسقطت على الأرض مرة .. كان الهواء يحركها لا إراديًا حتى سقطت على الأرض مصطدمة بـ (بول) لتوقع كتبه التي كان يمسكها على الأرض..
ساعدا بعضهما على النهوض .. رأى جرح ركبتها الناتج عن تعثرها الأول .. عرض عليها أن يجلب لها ضمادات من منزله .. فقد كان قريبا جدا.. أو أن تصعد معه .. صعدت.
منزله مكدّس بالكتب.. كان يتاجر فيها .. أهداها كتابًا قبل أن تخرج.
في اليوم الثاني هاتفته – وليتها ما فعلت – وذهبت لمقابلته .
وهنا بدأت لعبة الشيطان.
واستمرّت اللعبة .. غزل وخروج ومشاعر متأججة ودماء جديدة .. شـَعَـر زوجها بالأمر .. لكنّه كان يكّذب نفسه .. ذات مرة حدث بينه وبين مساعده مشكلة بشأن ولاء الأخير .. فطرده .. لكنه تفوّه بشيء ما عن عائلة الأول .. وكان قد رأى زوجته مع حبيبها من قبل مرة.
بعدها أوكل الزوج لأحد معارفه المؤتمنين أن يراقب زوجته..
وأخبرها أنه مسافر لشيكاغو لمدّة يوم..
ارتدت أبهى ما لديها وخرجت لتقابل حبيبها .. لكنها هذه المرة كانت ملاحَقَة وتم تصويرها معه في عدة مواقف ..
وفي اليوم التالي بينما تقود سيارتها ذاهبة لمقابلته .. وجدته يجري مع امرأة أخرى وهو يغازلها.. أوقفت سيارتها كيفما اتفق ودخلت خلفهما المكتبة المجاورة.. كانا قد وقفا في ركن يتبادلان القبلات والضحك المبتذل ..
دخلت إليهما وضربته بكل قوة ومرارة .. أخذها من يدها وأقنعها بينما يصعدان لمنزله أنها مجرّد صديقة.. ولم يتركها حتى لعب الشيطان لعبته للمرة الأخيرة.
بينما ينظر من النافذة رأى زوجها أسفل الشارع .. ساعدها لتخرج من الشارع الخلفي .. وذهب ليفتح الباب لزوجها !
تحدثا ..
وشربا الفودكا ..
وأخذ الزوج يمشي في أرجاء المنزل .. وجد الهديّة التي أهداها لزوجته منذ سنوات .. قد أُهدِيَت لهذا الحقير .. بكى رغمًا عنه .. زاغت عيناه فلم يعد يرى بوضوح.. أخذ يهذي .. وقف مترنحًا وضرب رأس الخائن بأقصى قوته بوساطة تلك الهديّة ..
وسقط مضرجًا في دمائه ..
أفاقته الصدمة .. وكردّ فعل غريزي قام بأقصى سرعته وإرادته لينظّف ما جنته يداه .. قام بغسل الدماء على الأرض وجلب قطعة سجادة متوسطة الحجم مستطيلة وضع عليها الجثة والكتب التي لوثها الدم وقام بلّفها ثم ربَطَها ..
ونزل ..
لكنه نسي أن يأخذ الورقة التي تحوي عليها اسم زوجته ورقم هاتف المنزل..
ذهب إلى منزله واغتسل سريعًا ورمى جوربه في سلة المهملات .. ثم انطلق ليحضر حفل ابنه المسرحيّ ..
زوجته وهو .. يتبادلان النظرات الـ .. لا أستطيع وصفها .. تلك التي تحوي كلّ الكلمات .. ولا تنطق .. تقول كل العبارات .. ولا تسمع لها صدى.تلك النظرات الأكبر من أيّ كلمات.
في الصباح ذهب ورمى بالجثة في مقلب للقمامة على حدود المدينة ..
وعاد للمنزل قبل أن تستيقظ زوجته ..
بعد عدة أيام جاءت الشرطة تسأل الزوجة عدّة أسئلة إبّان إبلاغ أهل (بول) عن اختفائه..
عندما ذهبت للمغسلة لاستعادة بعض الملابس وتسليم بعضها .. وجدتِ الظرف الذي يحتوي صورها وصديقها في جيب معطف زوجها..
صُعِقَت .. ولم تنتبه لصديقتها التي كانت تحدثها ..
عَرِفَتْ أنه يعرف..
وجاءت الشرطة مرة أخرى .. وأخبروهما أن (بول) قُتِل ووجدت جثته .. لكنّ الزوجة أنكرت أنها تعرفه معرفة وثيقة واستغربت حتى وجود رقم هاتفها لديه .. ذكرت أن معرفتهما كانت سطحيّة جدًا..
وكانت المواجهة .. أو المواجعة .. في المساء .. حينما اعترف أنه لم يشأ قتله قدر ما أراد أن يقتلها ..
بـكـيـا ..
لكنهما قررا .. دون كلام .. أن يتماسكا من أجل ابنهما ..
بعد ذلك بيومين .. دخل الزوج ليجد زوجته تقوم بإحراق الصور في المدفأة .. اتكأ بجوارها وقال: سأسلّم نفسي..نظرت له وقالت: لا .. والتصقت به لتقول: سنتجاوز الأمر ..معًا .. ولن يعرف أحد.
ذات مرة .. وهما عائدان من حفل خيري .. قالت الزوجة .. لنبِع كل الأشياء هنا ونذهب للمكسيك .. نعيش على الشاطئ .. نصطاد السمك ونبقى هناك للأبد .. وعندما نكبر في السن .. يمكننا أن نبحر ..
قال لها زوجها: نعم. فكرة رائعة.
وضمّها إليه.
- النهاية -

عندما تفعل شيئًا لم تفعله من قبل ولم تتخيل أنك ستفعله يومًا
عندما تتحرر من قيود ذاتك وخوفك الداخلي من اهتزاز صورتك المثالية أمام نفسك اللامثالية !
ستكون تلك اللحظة ممتعة
وستذكرها وتقول دائمًا
It was fun
أنا سعيدة اليوم
لأنني حلمتُ بك في الـفـجـر
كنتَ رقيقًا .. عـذبًا
كنتَ
مـخـتـلـفـًا عن ذلك الوجه اللا مبالي الذي تـُظـهِره
غـمرنِـي دفـئـك فلم أشأ الاسـتـيقـاظ أبدًا
خدعني الحلم
درجةَ أنني تصورتُ أن هاتفي سيرنّ لأجدك على الجهةِ الأخرى
ثم تذكرتُ
أنتَ لا تعرف رقم هاتفي
ولا تعرف عنوان منزلي
ولا تـعـرفـنـي
قالها لصديقته عندما أفـضـت له بخوفها من أن يفقدا بعضهما .. ويفـترقـا
وصَــــدَقْ
* Prom Night Movie
مـنـذ عـدة أيّام فـقـط كتبتُ موضوعًا ونيّتي أن أنعزل للدراسة في هذا الشهر الكريم المبارك أعاده الله علينا ونحن ناجحون ومتفوقون وكل شيء جيّد .. أعني ممتاز !
ولم أفعل ما انتويتُ، لأن شيطان الكتابة - أو ملاكها- زارني كثيرًا مؤخرًا ويلحّ عليّ باستمرار .. ولا يـقـتـل شيطاني استـعـاذتـي بـكـتـاب رجـيـم ولا ملاكي يذهبه استماعي لأغنية مـاجـنـة!
فأستعيذ بالله من كليهما .. لأجدني أفتح هذه الصفحة المسكونة بالـرغبة في الـبوح .. فلا أقوى على المقاومة .. وأنظر بأسى لاستسلامي السريع وضعفي أمام سطوة الحـرف فوق السطور
كان الله في عون كلّ من تسوّل له نفسه ببدء المذاكرة ممّن هو على هذه الشاكلة ..! يأتي وقت الطعام والقهوة والمسلسل المفضّل والاستحمام وقياس الملابس وربما صبغ الشعر أيضًا بمجرّد النيّة في البدء!
.....
لا أدري لماذا أشعر أنني أنهيتُ امتحاناتي وأنني حرّة ! هل لأن الامتحان مادّة أحبها ؟ أجّلتُ البدء ساعة بعد ساعة حتى انتهى اليوم ولم أفعل شيئًا يُذكر.. منذ كنت بالمدرسة وأنا على تلك الحال .. من قبل امتحان النحو والكمبيوتر واللغة الانجليزية، والآن امتحانات الكمبيوتر عمومًا .. !
على عكس امتحانات الرياضيات تمامًا .. تجدني – وأمثالي – نمشي بين الأقواس نحاذر أن نخرج من الجذور فيتشتت انتباهنا خارج دالتنا الأصلية .. نجلس مع الأوراق ننسى أنفسنا والآن لا أجلس إلا بالإكراه .. إنّها الـ مماطلة ؟ أم لأنني أريد أن أرشف ما أحبّ على مـهـل؟ كي لا ينتهي سريعًا ؟
ربما أيًا كان.
.....
أحد الأصدقاء أخبرني أنه جعل مدّونته مفتوحة له وحده مغلقة لمن سواه .. ما الفائدة أن تكتب لك وحدك دون أن يقرأك أحد؟ أعلم أن الأمر ليس بتلك الروعة عندما يقرؤك الجميع فيراك البعض صباحًا- أو قد لا ينتظرون -ليسألوك : ماذا كنت تعني بذلك ؟ أو: مابالك ؟ خيرًا ؟ لمجرّد أنك طرحت مقالا كتبته منذ سنين ربما !
ليس الأروع من ذلك أن تكتب لتكون قارئك الوحيد .. رغم أنني أصدّق على رأي ندى العشب إلا أنني أختلفُ معها قليلا .. كلما شعرتُ بتلك الرغبة في الـ " تنكّر" لكتابة ما يحلو لي .. عدتُ لأقول : فلأكتب فعلا ما يحلو لي ! لا يهمّ من يريد أن يفهم ماذا ما دامت الكتابة تريحني !
ليس إن اختطفوا حـبـيـبي بسبب ما أكتب
!
:قالوا
المتفائل إنسان يرى ضوءاً غير موجود .. والمتشائم أحمق يرى ضوءاً و لا يصدق
:وأرد
إذن المتفائل ... مـجـرّد أحـمـق آخـر
!
لماذا نضحك على أنفسنا؟!
لماذا نخدع أنفسنا فترةَ تطول أو تقصر دون أن نشعر أننا مخطئون في حق أنفسنا؟ وحق ذواتنا في أن نكون صادقين معها؟ مخلصين في فهم أنفسنا وفهم ما حولنا؟!
مثلًا...أحيانا لا نفهم محدّثنا بالصورة التي ينبغي، ونفسّر ما يقوله بشكل مغاير تمامًا لما كان يعنيه، وهنا تنغرس أول بذرة لعدم التفاهم، تنمو وتتغذى مع عدم الاستفسار من الشخص عمّا عناه!
وغالبًا عندما لا نسأله، يرجع ذلك إلى أننا نكون على ثقةٍ عالية بأنفسنا أننا نفهم جيدًا وهو يعني (كذا) بكلامه وليس غير (كذا) !
تحدث الكارثة بعد ذلك عندما نخسر أناسًا أحببناهم، أو على الأقل نضع أنفسنا- بأفعالنا وثقتنا هذه!- في مكانٍ بعيد خارج الحدود التي كنّا داخلها-وكنّا نرغب أن نبقى فيها- ! ونتساءل فيما بعد من أخرجنا من الدائرة ثم نبحث عن (الشمّاعة) التي سنعلّق عليها (خيبتنا) !
وأحيانا نقع في حبّ وهمي، نزعم أنه حبًا رغم ألّا صلة بينه وبين الحبّ، ونخدع أنفسنا، ثم نتمادى في خداعها وتصديق ما ألّفناه ! كالذي يكذب كذبة ثم يصدّقها ثم يعيش فيها بعد ذلك ولا يستطيع التخلص منها !
ما السبب إذن في عدم وضوح الأمر من البداية؟
أننا رأينا أنفسنا أكبر من حدود إمكاناتها، وبدأنا نتعامل على هذا الأساس..؟ لم تتضح لدينا رؤية شاملة عمّا يناسبنا وما لا يناسبنا، لم نتصالح مع أنفسنا لنفهم احتياجاتها كما هي ؟ ومن فعل؟
عدتُ لتوّي من الـ "أتيليه" الذي يتمّ فيه تطريز فستان خِطْبَتي .. عدتُ كارهة لنـفـسـي ولـلـفـسـتان وللـخيّاطة وللخِطبة ولا مانع لـخطيبي أيضًا !
أخبرتها أن تجعل الأكمام واسعة وتغطي الكفّ وأطول .. وجدت العكس
والأدهى من ذلك .. تقول أنّ عليّ أن أرتدي ذلك الـحـديـد الذي ترتديه الفتيات المـسكـينات تحت فساتينهنّ !
لم أتحمّل كلامها وانفجرتُ فيها .. كان الأمر أكثر ممّا أستطيع التحمّل.. لماذا لا أرتدي بذلة رسمية وينتهي الأمر- كما سيفعل السيّد المصون- ؟
هـمّ عـريـض لأجـل بضعة ساعات ...
***
كـانت هذه مقدّمة لحوار طويل دار بيني وبين صديقتي عن الموضوع .. الفستان فستانها والحكاية حقيقية .. والأزمة أبديّة ومستمرّة استمرار الزيجات .. أو لنقل استمرار الخِطبات !
مـعـلوم أن القاعات في مـصـر مـخـتـلـطة .. ما يجعل إتمام الأمـر بالنسبة للفتيات المحجبات جحيمًا .. بدءًا من إيجاد موديل مناسب ومن ثمّ تغطيته ، ولاتكون النتيجة – أبدًا- كما هو مطلوب، وتتفلسف الخيّاطة دومًا بـ : أنا في السوق وعارفـة !! وكأنها تقوم بالتفصيل لنفسها !
الطرحة .. الفستان .. الحذاء .. الورد .. الماكياج .. الـقاعـة .. الـدي جـي ... يا إلـهـي .. !
أتابع تفاصيلها وأنذهـل .. من الذي جعل كل هذه الأشياءات أمرًا مقدّسًا لا ينبغي أن نحيد عنه ؟ قلتُ لها لذلك أخبرتكِ أن الأفضل أن تكون مثل تلك الحفلات منفصلة .. والفستان يكون جاهـز وعلى ذوقك ولا يحتاج لأية تعديلات .. لكن الأمر ليس بتلك السهولة ..
كان الله في عونها .. وعون كل من تمرّ بهذه التفاصيل الممّلة ! لا أتـخـيّل أن أجـد نـفـسي في هذه التـفاصـيـل يومـًا !
أتمنـى أن يقوموا باختراع بـذلـة يونيفورم موحّدة عِوضًا عن كـل هذه الـ تـحـابـيـكـ ..
سأتـركـ بابـ هـذا الموضوع مواربـًا .. لـربـما دخلتُ فيه مـرّة أخرى ..
كلما رأيت تداعي الأحوال في مصر، وذلك الشرخ الذي يتسع ويتسع في الجدار منذرًا بالويل، فكرت في أنانيتي الخاصة عندما لم أفكر في الهجرة للولايات المتحدة من أجل أولادي .. لقد عانى (كونتا كينتي) جد (أليكس هيلي) الكثير عندما تم اختطافه من سواحل غانا وحُمل في قاع سفينة إلى العالم الجديد، لكننا – لو فكرنا تفكيرًا جانبيًا – لوجدنا أنه كان يكافح كي ينعم أحفاده اليوم باستعمال الألفاظ البذيئة وشرب الكولا ورقص الراب في بروكلين .. يكفي أن أحد أحفاده صار هو الكاتب العظيم (أليكس هيلي) ..
لي صديق فعلها في هذه السن المتأخرة نسبيًا .. السن التي لا تسمح لك بأن تغسل الصحون أو تقف في محطة وقود، بينما تقضي الليل منكبًا على دراسة الطب .. لكني في النهاية أجد أنني بالفعل لا أحب نمط الحياة الأمريكي ولا أطيقه .. حياة رُسمت سلفًا بكل مراحلها وسوف تتحرك فيها كأنك قطار يتحرك على خط حديدي .. صحيح أنك في مصر قطار آخر يتحرك بجرار تالف على خط حديدي متآكل، لكن الحياة هنا في مصر ذات طعم ولون ورائحة ..الكثير منها في الواقع ..
لو أنني ولدت في نيويورك وكنت ذكرًا بروتسنتيًا أبيض WASP فإن حياتي مرسومة عبر محطات معروفة صرت أحفظها من قراءة المجلات الأمريكية ومشاهدة أفلامهم ..
عالم المراهقة: هذا هو عالم المدرسة الثانوية وقلة الأدب والتطاول على المعلمين لأن التعليم ممل Boring.. مشكلتي هي البلطجي (هانك) الذي يتربص بي لأنني نحيل وبنظارة وهناك نمش على وجهي، وهو يتعمد إهانتي وسكب اللبن على رأسي ساعة الطعام، ولا احد يتعاطف معي في مجتمع لا يرحم المهزومين سواء كانوا هنودًا حمرًا أو عربًا أو زملاءك في الصف . ثم يأتي موعد الحفل الراقص السنوي وانتخاب الـ Broom queen أو ملكة الحفل .. كيف أقنع فتاة بأن تصحبني للحفل ؟.. كيف يرضى أبي بالتخلي عن السيارة ؟.. في حفل كهذا سوف تفقد حسناء الصف (كارول آن) عذريتها، وهي ليست مشكلة لأن أباها كان سيصحبها للطبيب النفسي لو تأخر الأمر أكثر من هذا ، ولربما ظهرت في إحدى حلقات (أوبرا) لمناقشة مشكلتها ...
البيزبول لعبة مملة يستحيل فهمها .. ملعب يشبه الماسة وشخص يضرب الكرة بمضرب يستعملونه لقتل الزوجات كذلك، وهناك ثور يلبس درعًا على صدره يتلقفها بقفاز .. ثم يصرخ الكل : "اركضوا يا فتيان !" ونحرز نقطًا لا ادري على أي شيء، لكن البيزبول هو الطريقة الوحيدة لقبولك في مجتمع كهذا، وكي تحبك الكتاكيت Chicks .. هناك كرة القدم الأمريكية العجيبة التي تلبس فيها الدروع وتضرب عددًا من الثيران، ولا تلمس قدمك الكرة مرة واحدة .. بينما المدرب (رالف) يصرخ في وحشية: سوف نسحقهم يا شباب !
كلها ألعاب معقدة تختلف عما يلعبه العالم كله، وكلها تحتاج إلى إمكانيات وثراء .
الكلية: تقريبًا نفس روتين المدرسة الثانوية.. أضف لهذا الحفلات الصاخبة التي يشرب فيها الجميع البيرة Booze وتتعرى الفتيات تمامًا .. هذه هي الفترة التي سأجرب فيها المخدرات لأول مرة .. سأكون محظوظًا لو شاركت في احتفالات (ماردي جرا) التي تذكرك بأعياد (باخوس) الرومانية الماجنة..
بعد التخرج: أنا أعمل في شركة تنفيذية ما تمارس المنافسة قاطعة الرقاب مع شركات أخرى .. القميص قصير الكمين وربطة العنق والعروض على جهاز الكمبيوتر .. مغازلة زميلة العمل عند براد الماء .. العمل من التاسعة للخامسة والخوف المزمن من الطرد والجوع .. لو طردت سأقوم بتعبئة لوازمي في علبة كبيرة من الورق المقوى وأخرج من الباب يرافقني رجل الأمن ...ولسوف أصير سكيرًا...
الأسرة: حفل الزفاف والسيارة التي ربطوا بها علب طعام محفوظة فارغة تحدث قعقعة .. مشكلة زوجتي هي تقليل السعرات في الطعام بسبب الشحوم حول الخصر .. يجب أن أقلل من ولعي بشطائر الهامبرجر والجبن .. ابنتي (سو ألين) صارت الآن مراهقة وقحة تصر على أن ترافق الفتية للمرقص وتقول لي: "داد .. أنت ابن عاهرة وسافل وحقير .. أنا أكرهك".. تقولها وهي تهز شعرها الطويل ليغطي نصف وجهها ثم تندفع خارجة من الغرفة كنمر هائج …
فأبتلع الإهانة .. لو صفعتها لشكتني للشرطة وقُبض علي .. لابد من الصبر حتى أحل مشكلة تعاطيها المخدرات ومشكلة الحمل في سن الخامسة عشرة .. أذهب أنا وزوجتي لحفلات الكوكتيل حيث أقف أمام الناس لأحكي لهم عن (أظرف شيء حدث لي في طريقي لهذا الحفل).. و (أفضل مطعم يمكن أن تتناول فيه شطائر التونة بالبطاطا المقلية).. ثم نعود للبيت لتطالبني زوجتي بالطلاق بلا سبب وتبدأ في حساب ما يناله كل منا من ممتلكاتي ..
ربما تنجب زوجتي – لو لم تطلقني - طفلاً مشوهًا له أربعة أنوف وثلاث آذان وذيل .. هنا أقرأ في الصحف عن معهد في أوهايو متخصص في الأطفال الذين لهم أربعة أنوف وثلاث آذان وذيل .. أذهب هناك لأقابل د. (سميث باركر) خبير الأطفال ذوي الأربعة أنوف والثلاث آذان والذيل الذي يقول لي: "أهم شيء أن نجعل طفلك لا يشعر بالاختلاف عن الآخرين"
هكذا يصير طفلي رسامًا وأستاذًا جامعيًا وبطلاً في كرة القدم ، ويظهر في حلقة من حلقات (أوبرا) حيث يبكي الجميع مع كثير من (الواو والأوه وماي جاش) ...
السياسة: سواء كنت ديمقراطيًا أو جمهوريًا فأنا مؤمن أن الفلسطينيين إرهابيون يحاولون أن يأخذوا من اليهود الطيبين أرضهم .. أؤمن بالقيم الأمريكية وطريقة حياتنا .. أؤمن بالديموكراسي وماي فيلو أمريكانز .. أدعو لهم بالنصر في العراق الذي لا أعرف أين هو ولا مشكلته بالضبط .. ولا يعنيني شيء من هذا .. أحترم بشدة – أو أتظاهر باحترام - اليهود والزنوج والشواذ جنسيًا حتى لو كنت أنتمي للحزب الجمهوري ..كنت أمقت الشيوعية واليوم أمقت الإسلام .. هؤلاء القوم الذين يعبدون القمر ويذبحون الأطفال قرابين من أجل إلههم الذي يسمونه (الله) .. ويرقصون عراة في موسم الحصاد ..
الحادث: ثم أسقط من على الجبل وأنا أمارس التزلج فيتهشم ظهري وأصاب بالشلل، لكني أصر على المقاومة .. وأروح أضرب كرة البيزبول في الحائط طيلة اليوم على سبيل التدريب .. هكذا أستعيد صحتي، وأكتب قصتي في كتاب اسمه (كيف قهرت الشلل) وهو الكتاب الذي يشتريه التلفزيون فورًا، من ثم أتمكن من شراء ذلك البيت الجميل الذي كنت احلم بشرائه في (بالتيمور)..
النهاية: هذه هي سن سرطان القولون.. مشكلة التقدم في الرعاية الصحية هي أنك لا تموت بالتيفود ولا نوبة قلبية في سن الخمسين كما كان يحدث، بل تنتظر حتى سن الثمانين حين تقرر خلاياك أن تصاب بالجنون.. سأموت في المستشفى ويحرقون جثتي .. ثم يقف أولادي متظاهرين بالتأثر فوق قبري ويطوق أحدهم كتف أمه مواسيًا ويقول آخر: "وداعًا داد .. كنت عظيمًا ... "
أموت مطمئنًا لأن أولادي باقون من بعدي وسيمشون في نفس الدرب، ويحافظون على القيم الأمريكية .. قيم (علم النجوم اللامعة)
هذه هي حياتي لو نشأت في أمريكا أو هاجرت إليها .. وإنني لأسألك بكل صدق : متى عشت ؟.. متى اختلفت ؟... هل هذه هي الحياة التي من أجلها أغسل الأطباق، ,و أدرس الطب ليلاً، وأبحث عن فتاة أمريكية (مضروبة) تقبل الزواج مني وتمنحني الجنسية ؟.. بصراحة عندما أقارن بين حياة (ماي فلو أمريكانز) هذه وحياتنا الحالية بما فيها من فوضى وعشوائية وفقر ومرض و(شعبان عبد الرحيم) فإن شعبان يكسب بالتأكيد ..!
بقلم د.أحــمــد خــالــد تــوفــيــق
لطالما - عكس السواد الأعظم من الطـلـبة - أحبـبـْتُ مادتي "التعبير" والـ"أدب والنصوص" .. رغم أنني كنتُ أكره كمية الحـفـظ التي لا يمكنك أن تعبّر عنها بفهمك في مادة النصوص.. إلا أنني كنتُ أستمتع بدراستها .. خاصّة أن المعلمات فيها كنّ جيّدات
ولم يكن يحلو لي قراءة بقيّة النصوص وحفظ ما ليس علينا من الشِّعر إلا أيام الامتحانات ! كنتُ أحفظها وبسرعة
غريبة .. على ما أظنّ أنه تطبيق للقاعدة الشهيرة 'كل ممنوع مرغوب' لا أكثر
!
لم أعرف أبدًا سبب ذلك .. لكنه حدث .. أما مادة التعبير .. فمنذ الصفوف الابتدائية وكتاباتي مختلفة عن رفيقاتي، أذكـر موضوعًا أعجب المعلمة درجة أن جعلتني أقرأه على الطالبات وأنا في الصف الخامس الابتدائي .. أذكر أن الموضوع كان يتحدث عن سفينة نوح عليه السلام مرورًا باستخدام الخشب والشجر .. لا أذكر تمامًا فحوى الموضوع لكنني أذكر تمامًا أنني كنتُ أحبّ الكتابة كثيرًا ... واللماضة الأدبية أكثر.. وكنتُ أحبّ الاستشهاد بما لم ندرسه .. وكنتُ دومًا ما أجد شيئًا لأتفلسف به!
فقط أكره عدم ضبط علامات الترقيم هنا ! .. فليس من المعقول كتابة علامات التعجب مسبقًا قبل أن أقوم بفعل التعجّب نفسه ! ولن أقوم بتنقيح ما كتبتُ .. هذه ليست متعة أبدًا أثناء الكتابة.. الأسهل بالنسبة للقارئ أن يقوم بترميز صفحته من اليمين لليسار ! الأمر كمن يقول لطاهٍ عاشق للطهي فجأة أثناء انهماكه في عمله .. لقد أنقصت كذا .. أو لم تفعل كذا .. المهم أن تكون النتيجة جيّدة .. فهمتم قصدي؟
اسألوا الطاهي إذن
!
بـدأ الـعـدّ الـتـنـازلـي؟ نـعـم فـعـل .. امتحاني الأول يوم الاثنين القادم ... مادتين من أبشع المواد التي قد تحضر امتحانهما يومًا .. رغم أنني لم أحضر الامتحان بعد .. وأرجو أن يكون جيّدًا وأن يمرّ على خير .. إلا أن دراسة هذه المادة غريبة جدًا .. في الدول المتقدّمة هناك ملخّص صغير بأهم القوانين والنظريات التي قد تستخدمها في أثناء حلّك .. أما نحن فالأسهل أن "نحفظها" عِوضًا عن تكليف الحكومة بضعة أوراق .. ليس المهم أن تعرف كيف تستخدمها .. المهم أن تـلفظها وحسب .!
هناك تعبير واقعي ودقيق ... ذكره أحد الدكاترة الأعزاء ومنذها ونحن نتداوله بيننا،" انتو بـ تـ طـ ر شـ و ا في الامتحانات ".. هذا ما يفعله الطلبة في مصر .. أستمعُ لمدرّس أخي يقول له بمنتهى الثقة .. مادمت حافظ القانون والنتيجة المفروض ضمنت الدرجة .. هل من الجدير بالذكر أنها مادة الهندسة؟
مش حتفرق كثير
!
هذا بالضبط هو التعبير المناسب .. وهذا ما نقوم بفعله تمامًا هذه الأيّام .. نقوم بابتلاع قدر ما نستطيع من المعلومات كي نـطـ ... في الامتحان
!
كم أكون مرتاحة نفسيًا في الامتحان الذي لا يختبر ذاكرتي بقدر ما يختبر ذكائي، فالأول أخشى أن أنسى فيه شيئًا فتطير معه البقيّة حيث لا أستطيع التحليق .. بينما الآخر يقبع بين يديك .. إذا فهمت قواعد اللعبة ستستطيع بسهولة أن تكسب المباراة .. أمّا حفظ القوانين فللمعلّق وليس للّاعب .. لكنه هنا للّاعب :( وللّاعب فقط -ذلك الطالب المسكين- في أحد الامتحانات السابقة صدمنا الدكتور بامتحان مختلف تمامًا عن امتحاناته طوال عدة أعوام سابقة، أذكر أننا كنّا نتدرّب مع المعيد على حلّ أسئلة الامتحانات السابقة في السكاشن، فلمّا دخلتُ اللجنة ورأيتُ الأسئلة كدت أموت من الضحك وأنا أتذكّر ما فعلناه وما بذلناه من جهد .. انقسم النّاس يومها .. فريق ميّت من الضحك، كان الأسلوب مجنونًا، لكنّه ذلك الجنون المحبّب، لن يفهمني أبدًا إلا من يفكّر بطريقتي هذه.. فريق آخر منهار بالبكاء .. وفريق أخير خرج فورًا بعدما رأى الامتحان .. يحضرني الآن وبشدّة تشبيه من لم يجد الوعاء وقد قام بتجهيز نفسه تمامًا لـكي يـــ ..
لقد حذرتكم .. وقلتُ أنّ على مرهفي الحسّ الامتناع عن هذا البوست
!
فليذهبوا الآن فما زلنا في نفس السيرة!
أذكر أننا أولّما درسنا موضوع الــ
functions
في البرمجة، الــ
methods
بلغة أكثر رقيًّا
كان الدكتور يـقول كلّ مرة، الـ (*) دي حـ(**) إيه ؟ وكان يقولها بالعربي تبعها "حترجّع" إيه؟
*function
**return
وكانــت المحاضرات كـلها "تــ .. " ولا مؤاخذة! .. ربما أقوم بغسيل هذه التدوينة لاحقًا وتشحيمها !.. إن زكمت أنفي! وأعتذر مؤخرًا لمن حدثت له أيّة تقلصات شعورية .. أكره أن أكون بهذا السوء..لكني أحتاج فعلا لفضفضة مثل هذه .. ربما بعد انتهاء الامتحانات أقوم بنقع المكان كلّه في مطهّر ومنظّف
ولهذا نقوم بالتعبير عن هذا الفعل بألفاظ برمجية * حتى لا نقول ألفاظ غير لائقة، وجاري البحث عن لفظ مناسب في الدوت نــت
*.. pop .. printf..cout !
مش كان زماني كتبت مذكرات د. كوثر، أفيد وأكثر نظافة؟
سؤال أخير .. من الذي ألغى مادة التعبير في الكلية؟ وماذا لو كتبتُ للدكتور قصيدة في ورقة الإجابة؟
بعد شهر تمامًا يطلق سراحي